الصفحة 20 من 68

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه: هلم إلى الرخاء‍، هلم إلى الرخاء‍، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده لايخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرًا منه، ألا إن المدينة كالكير، تخرج الخبيث، لاتقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد ) )) (1) (.

وقد حمل القاضي عياض نفي المدينة لخبثها على زمان النبي صلى الله عليه لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام في المدينة إلا من كان ثابتًا الإيمان وأما المنافقون وجهلة الأعراب فلا يصبرون على شدة المدينة ولأوائها ولايحتسبون من الأجر في ذلك.

وحمله النووي على زمان الدجال واستبعد ماختاره القاضي عياض وذكر أنه يحتمل أن يكون ذلك في أزمان متفرقة) (2) (

وذكر الحافظ ابن حجر:"أنه يحتمل أن يكون المراد كلا من الزمانين:زمن النبي صلى اله عليه وسلم بدليل قصة الأعرابي كما في البخاري عن جابر رضي الله عنه: جاء رجل أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الاسلام فجاء من الغد محموما فقال:"اقلني فأبى ثلاث مرار فقال::"إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها") (3) (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت