قال الشيخ:أبومحمد أحمد بن محمد بن شحاتة الألفي: قوله (( ما بين عيرٍ إلى ثور ) )استشكل هذا اللفظ جماعة ، وقالوا: ليس بالمدينة ثور ؛ إنما هو بمكة ، واستظهر القائلُ ذلكَ بما جاء في رواية البخارى (( من عائر إلى كذا ) )قال: فكأنه يرى أن ذكر (( ثور ) )وهم فأسقطه . وحُكى مثل ذلك عن مصعب الزبيرى ، وأبى عبيد ، وأقرَّه الحافظ أبو بكر الحازمى . قال فى (( المؤتلف في أسماء الأماكن ) )فى حديث (( حرم المدينة ما بين عير إلى أحد ) ): (( هذه الرواية صحيحة ، وقيل إلى ثور وليس لها معنى ) ).
قال ابن السِّيد فى (( المثلث ) ): (( عيْرٌ اسم جبلٍ بقرب المدينة ، وهو بفتح العين المهملة ، وسكون الياء آخر الحروف ) ).
وقال الحافظ الزركشى فى (( إعلام الساجد ) ): (( وذكر الإمام أبو محمد عبد السلام بن مزروع البصرى: إنه لما خرج رسولًا من صاحب المدينة إلى العراق كان معه دليلٌ ، يذكر له الأماكن والأجبل ، فلما وصلا إلى أحد إذا بقربه جبلٌ صغيرٌ ، فسأله: ما اسم هذا الجبل ؟ قال: هذا يسمى ثورًا . قال شيخنا: وسمعت الشيخ محمدًا أبا المليحى يقول: إن المحب الطبرى قال: ثور جبل بالمدينة رأيته غير مرَّةٍ وحددتُه .
وقال المطرى: بل خلف أحُدٍ من شماليه ؛ تحته جبلٌ صغيرٌ مدوَّرٌ يسمى ثورًا ، يعرفه أهل المدينة ، خلفٌ عن سلفٍ ، ووعرة شرقية ، وهما حد الحرم )) .