الصفحة 18 من 43

فصل في الحجاب

ومنها: أن تكون ملتزمة بالحجاب الذي فرضه الله تعالى على نساء المؤمنين، ولهذا الحجاب صفات لابد من تحققها:

أولًا: أن يكون ساترًا لجميع بدن المرأة على الراجح من أقوال أهل العلم، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ... } [الأحزاب: 59] وإدناء الجلباب يدل على ستر جميع البدن.

وذهب بعض أهل العلم إلى جواز كشف الوجه والكفين، وقيدوا ذلك بضوابط:

منها: أن تؤمن الفتنة على المرأة والفتنة بها، فمتى لم تؤمن الفتنة وجب عليها ستر وجهها وكفيها؛ لأن الأمر بالحجاب وستر الوجه إنما هو لمنع الفتنة وسد الذريعة إليها، فمتى وجدت الفتنة وجب منعها بمنع أسبابها وسد الذرائع إليها.

ومنها: ألا تبدي المرأة شيئًا من الزينة في وجهها وكفيها، فلا يجوز لها إظهار القرط أو الخاتم أو التزين بالمساحيق في الوجه والكفين، ولا غير ذلك من صور الزينة التي تكون في الوجه أو الكفين، وقد قال الله تعالى: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [الأحزاب: 33] ولا شك أن فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت