فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 39

وقال عليه الصلاة والسلام: «من قعد مقعدًا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة ومن اضطجع مضجعًا لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة» رواه أبو داود والترة النقص وقال الشاعر:

ومن تفته ساعة من عمره ... تكن عليه حسرة في قبره

لذا ينبغي للمسلمين أن يعمروا مجالسهم بذكر الله وطاعته وبقراءة الكتب المفيدة النافعة ككتب التفسير والحديث وسماع الأشرطة الإسلامية المفيدة النافعة والمشتملة على الخطب والمحاضرات والندوات والفتاوى واستماع إذاعة القرآن الكريم.

والمجالس المعمورة بالذكر يحصل لأصحابها أربع كرامات قال عليه الصلاة والسلام: «ما جلس قوم مجلسًا يذكرون الله تعالى فيه إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده» رواه مسلم فمجالس الذكر مجالس الملائكة ومجالس اللهو والغفلة مجالس الشياطين كما جاء في تفسير {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} أن العبد إن ذكر الله خنس الشيطان وابتعد عنه وتوارى عنه فإذا غفل عن ذكر الله وسوس له ووعده ومناه قال ابن عباس الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا سها وغفل وسوس له فإذا ذكر الله خنس. فينبغي أن تصان المجالس عن القيل والقال والغيبة والنميمة والخوض فيما لا يعني. وقد قسم المؤلف أثابة الله تعالى رسالته هذه إلى آداب ما قبل الجلوس، والآداب أثناء الجلوس، وآداب ما بعد الجلوس وهو تقسيم بديع من نوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت