12 -التخفيف وترك التكلف:
قال بعضهم: شر الأصدقاء من تكلف لك ومن أحوجك إلى مداراة وألجأك إلى اعتذار. وكان الفضيل يقول: إنما تقاطع الإخوان بالتكلف يدعو أحدهم أخاه فيتكلف له فيقطعه عن الرجوع إليه. وقال بعضهم ما أبالي من أتاني من إخواني فإني لا أتكلف له إنما أقرب ما عندي ولو تكلفت له لكرهت مجيئه ومللته.
وقال جعفر الصادق: أثقل إخواني علي من يتكلف لي وأتحفظ منه، وأخفهم على قلبي من أكون معه كما أكون وحدي.
قال الشاعر:
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفًا ... فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس إبدال وفي الترك راحة ... وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ... فلا خير في ود يجيء تكلفًا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها ... صديق صدوق صادق الوعد منصفا
وقال بعضهم: كنت أدخل على أخ لي فيتكلف لي فقلت له: إنك لا تأكل وحدك هذا ولا أنا فما بالنا إذا اجتمعنا أكلناه؟ فإما أن تقطع هذا التكلف أو أقطع المجيء، فقطع التكلف ودام اجتماعنا بسببه.
13 -الاستئذان عند إرادة الخروج:
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول