فبكلمة طيبة» [1] وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرقين» [2] .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «كان - صلى الله عليه وسلم - يتخير في خطابه ويختار لأمته أحسن الألفاظ وأجملها وألطفها وأبعدها من ألفاظ أهل الجفاء والغلظة والفحش فلم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ولا صخابًا ولا فظًا وكان يكره أن يستعمل اللفظ الشريف المصون في حق من ليس كذلك وأن يستعمل اللفظ المهين المكروه في حق من ليس من أهله» [3] .
وقال الشاعر:
يموت الفتى من عثرة من لسانه ... وليس يموت المرء من عثرة الرجل
فعثرته من فيه ترمي برأسه ... وعثرته بالرجل تبري على مهل
وكان ابن مسعود رضي الله عنه يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما على الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان.
وفي الحديث: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» [4] .
وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: «من لم يعد كلامه من
(1) متفق عليه.
(2) متفق عليه.
(3) زاد المعاد (جـ2) (ص352) .
(4) متفق عليه.