الصفحة 20 من 49

عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَدَعَا النَّاسَ، فَقَالَ: «هَلُمُّوا إِلَيَّ» فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ فَجَلَسُوا، فَقَالَ: «هَذَا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم نَفَثَ فِي رُوعِي: أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا، وَإِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا؛ فَاتَّقُوا اللّاهَ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزقِ: أَنْ تَأْخُذُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللّاهِ، فَإِنَّ اللّاهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ» [1] .

وَلَيسَت سَعَةُ الرِّزْقِ وَالعَمَلِ بِكَثْرَتِهِ، وَلَكِنْ سَعَةُ الرِّزْقِ بَالبَرَكَةِ فِيهِ. وَلَا طُولُ العُمُرِ بِكَثْرَةِ الشُّهُورِ وَالأَعوَامِ، وَلَكِن مَا كَانَ مِنْ وَقْتِهِ لِلّاهِ وَبِاللّاهِ فَهُوَ حَيَاتُهُ وَعُمُرُهُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ لَيْسَ مَحْسُوبًا فِي حَيَاتِهِ.

«وَإِنَّمَا كَانَتْ مَعْصِيَةُ اللّاهِ سَبَبًا لِمَحْقِ بَرَكَةِ الرِّزْقِ وَالأَجَلِ، لِأَنَّ الشَّيطَانَ مُوَكَّلٌ بِهَا وَبِأَصْحَابِهَا؛ فَسُلْطَانُهُ عَلَيهِم، وَكُلُّ شَيءٍ يَتَّصِلُ بِهِ الشَّيطَانُ وَيُقَارِنُهُ فَبَرَكَتُهُ مَمْحُوقَةٌ، وَكُلُّ شَيءٍ لَا يَكُونُ لِلّاهِ فَبَرَكَتُهُ مَنْزُوعَةٌ» [2] .

(1) ... رواه البزار «كشف الأستار» (1253) ، وقال الألباني رحمه الله في «صحيح الترغيب والترهيب» (1702) : «حسن صحيح» .

(2) ... «الداء والدواء» (ص 131 - 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت