فَإِذَا كُنتَ تُرِيدُ أَن تَكُونَ كَرِيمًا عِندَ اللّاهِ وَذَا مَنزِلَةٍ عِنْدَهُ، فَعَلَيْكَ بِالتَّقوَى. فَكُلَّمَا كَانَ الإِنسَانُ لِلّاهِ أَتقَى، كَانَ عِنْدَهُ أَكْرَمَ» [1] .
قَالَ اللّاهُ تَعَالَى: {يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله خبير بما تعملون} [الحجرات: 31] .
قَالَ رَسُولُ اللّاهِ صلى الله عليه وسلم: «فَالنَّاسُ رَجُلانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللّاهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللّاهِ» [2] .
أَسأَلُ اللّاهَ أَن يَجعَلَنِي وَإِيَّاكُم مِنَ المُتَّقِينَ.
عَاشِرًا: دَاءُ الأُمَمِ!! فَمَا دَاءُ الأُمَمِ؟!
عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «دَبَّ إِلَيْكُم دَاءُ الأُمَمِ [قَبْلَكُم] : الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ؛ هِيَ الحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ: تَحلِقُ الشَّعرَ؛ وَلَكِن تَحْلِقُ الدِّينَ... » [3] .
الحَالِقَةُ: الخَصْلَةُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَحْلِقَ: أَيْ: تُهْلِكَ وَتَسْتَأْصِلَ الدِّينَ، كَمَا يَسْتَأْصِلُ المُوسُ الشَّعْرَ.
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّاهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ يُعَجِّلَ اللّاهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِثلُ البَغيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» [4] .
(1) ... «شرح رياض الصالحين» (1/523) ، للعلَّامة العثيمين رحمه الله [مدار الوطن للنشر - الرياض] .
(2) ... أخرجه الترمذي (3270) ، وَصححه العلامة الألباني رحمه الله في «صحيح سنن الترمذي» (3/334) .
(3) ... رواه الترمذي (2510) ، وحسنه الألباني رحمه الله في «صحيح سنن الترمذي» (2/607) .
(4) ... رواه أبو داود (4902) ، وصححه الألباني رحمه الله في «صحيح سنن أبي داود» (3/202) .