فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 37

لابد أن تنطلق كل رؤية بشرية حاضرة ومستقبلية لأي أمر من الأمور من استشعار هدف وجودنا على هذه البسيطة الذي بينه لنا جل وعلا في قوله ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) وترتكز على هذا التصور ارتكازًا يقظًا دائمًا في كل الأوقات والأحوال من خلال التشريعات الربانية في القرآن الكريم وسنة النبي محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم وخلفاءه من بعده ومن سار على هديهم امتثالًا واتباعًا وقياسًا واجتهادًا. ثم لابد بعد ذلك من استشعارنا جمعيًا لمسؤوليتنا الوطنية والاجتماعية تجاه بلادنا ومجتمعاتنا وأسرنا وأنفسنا والسعي الجاد في تفعيل ذلك بشتى السبل .

إن التدخل الملائم لتخفيف حالة فقر المرأة في مجتمعنا يجب أن يسير اتجاهين هامين: إتجاه بعيد المدى من خلال خطط التنمية الوطنية واتجاه قصير المدى من خلال خطط متوسطة وقصيرة. فبالنسبة للاتجاه الأول فإن من أهم مستلزماته الارتكاز على الأسس العلمية السليمة المبنية على قاعدة وافية وشاملة ودقيقة من المعلومات حول أوضاع المرأة الفقيرة في المجتمع (خصائصها واحتياجاتها ومشكلاتها وتطلعاتها ) ثم إدماج قضاياها في أهداف خطط التنمية الوطنية واستراتيجياتها الرئيسية باتساق وتكامل مع قضايا المجتمع بشكل عام وقضايا المرأة فيه على وجه الخصوص مع توضيح للآليات الملائمة لمعالجة تلك القضايا وتوزيع لمسؤوليات القيام بها بين الوزارات المعنية في الدولة والجهات ذات العلاقة كل فيما يخصه بتوقيتات محددة ومسؤوليات محاسبية وتقويم دوري بين فترة وأخرى لكل معالجة ومن أهم تلك القضايا على سبيل المثال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت