هناك قضايا ومشكلات للمرأة الفقيرة متعددة ومتفرقة ولا يسمح المجال بالتفصيل فيها مثل قضايا تعاملها وضبطها لأبنائها المراهقين في ظل غياب الأب أو إنحرافه أو عدم قيامه بمسؤولياته خاصة في البيئات ذات المستوى الأخلاقي المتدني في العديد من الأحياء السكنية الشعبية، إلى جانب الانفتاح غير المنضبط على وسائل الاتصال بالعالم الخارجي وما تبثه من قيم وأفكار غير ملائمة للمراهقين وما ينتج عنها من المفاسد على مجتمعاتهم وعلى أمتهم . كما تعاني المرأة الفقيرة السجينة (لقضايا اقتصادية أو أخلاقية أو اجتماعية) من النبذ وعدم وجود العون والسند من الأهل أو الزوج أو الطليق وقد يكون معها أطفالًا صغارًا يلحقون معها بالسجن أو يضمون لحضانات الأطفال وهذا يترك آثارًا سيئة على نفسياتهم وأخلاقياتهم وتعاملاتهم مع الآخرين ويعود على المجتمع فيما بعد بآثار اجتماعية خطيرة. وللمرأة الفقيرة مشكلة أيضًا مع المواصلات من حيث عدم وجود حافلات خاصة بالنساء أو أماكن إنتظار لهن ملائمة بالنسبة للحافلات القائمة ، ومن حيث غلاء أسعار سيارات الأجرة الخاصة والمحاذير المحيطة باستخدامها دينيًا وأمنيًا. أما الفقيرة العاملة براتب متدنِ (وفقًا لتوجه السعودة ) فإن عدم وجود حد أدنى للأجور يجعلها تعاني مشقة كبيرة في عملها من دون مردود مادي مكافئ خاصة إذا كانت امرأة مسنة ويبعد سكنها عن موقع عملها .
وبعد لم يكن بالإمكان في هذا البحث تناول جميع مشكلات المرأة الفقيرة إجتماعيًا أو تبعات تلك المشكلات ولكن تم ( من وجهة نظر الباحثة) تسليط الضوء على أهم تلك المشكلات وأكثرها طرحًا في الملتقيات والندوات والدراسات الاجتماعية وفي ساحات الرأي العام ومن خلال وسائل الإعلام المختلفة من قبل المتخصصين والمهتمين بتلك القضايا .