فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 37

وعندما يزداد وضع الأحوال الصحية سوءًا ويتطلب الأمر علاجًا متخصصًا تبدأ المشكلة الحقيقية الصحية للمرأة الفقيرة من حيث الإنتظار الذي قد يمتد بالأشهر لمواعيد المستشفيات المتخصصة المجانية أوشبه المجانية والذي قد لا تحصل عليه بسهولة إلا من خلال مشوار طويل من التردد والإثباتات والواسطة كما هو مشاهد في أغلب الأحيان ، وقد تضطر المريضة حال تعذر ذلك إلى تقديم طلب الإعانة لعلاج نفسها في المستشفيات أو العيادات الخاصة من الجمعيات الخيرية أو المحسنين أو قد تضطر للتسول أو إيكال التسول لأبنائها أو غير ذلك للحصول على قيمة الأدوية التي لا تصرف في الوقت الحاضر بالكمية المطلوبة حتى من المستشفات العامة وقد تكون دائمة أو مكلفة (41) . ولا يوجد في نظام الضمان الاجتماعي أي بند خاص بمساعدات المرضى بصفتهم مرضى ودفع تكاليف علاجهم وقد يعود ذلك إلى أنه ليس هناك ما يسمى بفئة المرضى ضمن فئات لضمان الإجتماعي ولكنهم مدرجون ضمن فئة العاجزين عن العمل لأسباب صحية (وليس العاجزات) (41) .

ثانيًا: التفكك الأسري: ويقصد به هنا تخلخل روابط البناء الأسري وضعف التفاعلات الاجتماعية بين أفراد الأسرة واضطراب توقعات أدوارهم والشعور بالاغتراب وانعدام الأمن والرغبة في التحلل من القيود الأسرية والاتجاه نحو الجماعات الخارجية لضعف التماسك الداخلي . ويعود ذلك لأسباب عديدة نتيجة للتغيرات الاجتماعية التي يمر بها المجتمع وما يصاحبها من ظواهر وقضايا ومشكلات كما مر بنا في بداية هذا البحث . وقد أشرنا أيضًا في بداية هذا البحث أن المرأة هي ضحية أغلب أنواع التفكك الأسري من ترمل وطلاق وهجر وسجن عائل حتى تكاد تكون معظم برامج وخدمات الرعاية الاجتماعية أن تتمحور حول المرأة (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت