وقد أظهرت نتائج أحدى الدراسات (42) أن التماسك الأسري يتأثر إيجابًا بكل من درجة التزام الأسرة الديني ، وعدد من متغيرات الوضع الاقتصادي للأسرة هو دخل الأسرة ومستوى الحي الذي تقيم فيه ومستوى تعليم الوالد وعمل الأب ووضع الأسرة المهني والعلاقات القرابية القوية . كما أظهرت تحليلات التباين لنفس الدراسة أن التماسك الأسري يتأثر بصفة سلبية ودالة إحصائيًا بكل من عدد زوجات الأب ، وسبق زواج أحد الوالدين ، وغياب الوالدين أو أحدها ، سبق طلاق الوالدين أو أحدها ، وإصابة الوالد أو الوالدة أو أحد الأبناء بمرض من طبيعة حسية أو عقلية أو نفسية .
ومن ظواهر التفكك الأسري في المجتمع السعودي ما يلي:
أ - العنف العائلي: المتمثل في الإيذاء والعدوان والإكراه والحرمان الذي يقع في إطار العائلة من قبل أحد أفراد العائلة بما له من سلطة أو ولاية . ويذهب ضحيتها في الغالب الضعفاء في العائلة من إناث وأطفال وتربط نتائج دراسات متعددة بين الظروف المعيشية الأسرية الصعبة من بطالة ، وتدني مستوى التدخل ، وتدني مستوى التعليم وكبر حجم الأسرة وتدهور حالة الحي السكني وافتقار المسكن إلى بعض الضروريات وبين تزايد العنف العائلي (43) . ويشير إلى أن مستويات التوتر التي تقود إلى العنف هي أعلى بين أفراد الطبقات الفقيرة . وإذا كانت إحصاءات العنف كما أشارت إلى ذلك منظمة العفو الدولية توضح أن ما يصل إلى مليار إمرأة في العالم يضربن أو يتعرضن لانتهاكات بطرق متعددة ، فإن الإحصاءات على مستوى الدول العربية تبدو أكثر تحفظًا بحكم القيم التي تدعو إلى أن تبقى تلك الأمور ضمن أسرار الأسرة إلا أن إحصاءات ظهرت تؤكد وجود ذلك العنف في كثير من الدول العربية .