(( وفي عشرين ولاية من ولايات البلاد يفصل ما بين الطلبة البيض والطلبة السود في المدارس فصلا إلزاميًا. أما ولاية فلوريدا فتقضي قوانينها بأن تخزن الكتب المدرسية الخاصة بالطلاب الزنوج بمعزل عن الكتب الخاصة بالطلاب البيض ) ).
(( وفي أربع عشرة ولاية من ولايات البلاد يفرض القانون عزل ركاب القطر الحديدية البيض عن ركابها السود ... في حين يفرض القانون إقامة غرف مستقلة للبيض والسود في ثماني ولايات. أما في سيارات الأتوبيس فالعزل مطلوب في إحدى عشرة ولاية ... ) )
(( وثمة قوانين تقضي بالفصل ما بين المرضى البيض والمرضى السود في المستشفيات، وفي إحدى عشرة ولاية يفصل ما بين المصابين بالأمراض العقلية على أساس اللون والعرق أيضا ... ) )
(( والفصل مطلوب بين البيض والسود في السجون والمؤسسات الإصلاحية في إحدى عشرة ولاية من ولايات الاتحاد ) ).
(( وثمة قوانين تقضي بعزل البيض عن السود في شؤون كثيرة لا مجال لتعدادها هاهنا. ولكن إيراد بعض الأمثلة قمين بأن يوضح مدى الظلم اللاحق بالعناصر الملونة بقوة القانون. ففي أوكلاهوما يفرض القانون إقامة غرف تلفونية مستقلة للزنوج، وفي تاكساس يحظر على المصارعين البيض أن ينازلوا المصارعين السود، وفي كارولينا الجنوبية لا يسمح للعمال الزنوج والبيض بأن يقيموا على صعيد واحد في مصانع النسيج القطني، ولا يجاز للزنوج أن يدخلوا أو يخرجوا من الأبواب عينها التي يدخل منها البيض ويخرجون ) ) [1]
قبل أحداث 11 سبتمبر 2001 كان لأمريكا سبتمبر آخر له أحداث تاريخية سنة 1957، حين أمر الرئيس"ايزنهاور"الفرقة المشؤومة 101 باحتلال ولاية أركنساس، وإلغاء جيشها المحلي البالغ 10.000، وأعلن للشعب أنه اتخذ هذه الإجراءات لرفع وصمة العار التي كشفت للعالم عامة - والعالم الشيوعي خاصة - أن حقوق الإنسان في أمريكا مهدرة، حين أصر حاكم الولاية على رفض دخول السود مدارس البيض، وتمرد على حكم المحكمة الاتحادية متذرعًا بأن قرار الاختلاط سيؤدي إلى إشعال الفتنة وإراقة الدماء في الولاية، وقد احتاجت الولاية إلى وضع فترة انتقالية مدتها خمس سنوات ليبدأ قرار الاختلاط في روضة الأطفال سنة 1963.
وفي عهد الرئيس بوش (الأب) حدثت واقعة مماثلة لكن في كاليفورنيا كان شرارتها ما وقع للبائس"رودني كنغ"، حيث اعترف بوش بنفسه بفظاعة ما حدث له حين شاهده مسجلًا في فلم، واجتاحت"لوس"
(1) عن مصرع الديموقراطية في العالم الجديد، تأليف الكاتب الامريكي:"إلبرت إ. كان."ترجمة منير البعلبكي.