الصفحة 8 من 26

قلت: أي التي كانت على حسب العرضة الأخيرة التي عرضها الرسول { صلى الله عليه وسلم } على جبريل مرتين في آخر رمضان في حياته { صلى الله عليه وسلم } . فما عداها مما لم يثبت عن طريق التواتر إمَّا منسوخُ اللفظِ وإمَّا ضعيفُ الإسنادِ وإمَّا قراءةٌ مفسرة.

وأيضا ما أنكره بعض الصحابة من ثبوت بعض السور مما ثبت بين أيدينا عن طريق التواتر مثل عبد الله بن مسعود ( وقد ثبت رجوعه عن ذلك ) فإنَّ مَن حَفِظَ حُجَّةٌ على من لم يحفظ. وراجع أُخيَّ كثيرًا من الأشياء غير القرآن الكريم جهلها ابن مسعود ولم تبلغه مثل تقدم الإمام على المأمومين ، ومسألة التطبيق في الركوع التي كان مُصِرًَّا عليها رغم نسخها ومسألة التسليمة الواحدة, والسلام على الإمام وغير ذلك.

إذن أخيَّ فالتعويل على العرضة الأخيرة فانتبه لذلك.

ب- موافقته وجهًا من أوجه اللغة العربية: لما أسلفنا أن القرآن الكريم نزل بلغة العرب. قال الإمام الشافعي ـ رحمة الله ـ: جميع كتاب الله نزل بلسان العرب. وقال أيضًا: ليس من كتاب الله شيء إلا بلسان العرب.

جـ- موافقة المصاحف العثمانية: وهي التي كتبت من النسخة التي جُمعت في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. تلك التي كُتِبَتْ مما كُتِبَ بين يدي رسول الله { صلى الله عليه وسلم } وثبت ذلك ثبوتًا قاطعًا.

انظر أخيَّ هنا: هذا القرآن الثابت بين أيدينا, والذي تُقرأ عليه جميع القراءاتُ من مصحف واحد يقرأه ملايين المسلمين شرقًا وغربًا دون زيادة أو نقصان مع تنوع القراءات تشكيلاتً ومدًا وإمالةً وتشديدًا وهو واحد لا غير. معارضة هذا الجاهل الجهول بنصوص محتملة لبيان وجهها من الناحية الأصولية والفقهية والحديثية والتاريخية.

فالحمد لله على نعمة العقل والفهم والتوفيق. هلَّا عارض هذا الجاهل الجهول المجهول الكتب المحرفة المبدلة بعقله الوافر التافه أم هو الحقد على نعمة القرآن الكريم وحفظه.

نرجع إلى الخاصية الثالثة:

فنجد ما نقل من كلمة وهو { أب لهم } في سورة الأحزاب. و { صلاة العصر } في سورة البقرة. و { التشيخ والشيخة } في سورة الأحزاب. و { متشابهات } في سورة البقرة وسورة المائدة. وسورة { الحفد والخلع } مما لم ينقل بالتواتر ولم يوافق الرسم العثماني لا يصح لاقول بأنه من القرآن الذي ينطبق عليه قوله تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت