(فصل) وإذا رمى الرجل زوجته بالزنا فعليه حد القذف إلا أن يقيم البينة أو يلاعن فيقول عند الحاكم في الجامع على المنبر في جماعة من الناس أشهد بالله إنني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة من الزنا وإن هذا الولد من الزنا وليس مني أربع مرات ويقول في المرة الخامسة بعد أن يعظه الحاكم وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين ويتعلق بلعانة خمسة أحكام سقوط الحد عنه ووجوب الحد عليها وزوال الفراش ونفي الولد والتحريم إلى الأبد ويسقط الحد عنها بأن تلتعن فتقول أشهد بالله إن فلانا هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا أربع مرات وتقول في المرة الخامسة بعد أن يعظها الحاكم وعلى غضب الله إن كان من الصادقين.
(فصل) والمعتدة على ضربين متوفى عنها وغير متوفى عنها فالمتوفى عنها إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل وإن كانت حائلا فعدتها أربعة أشهر وعشر وغير المتوفى عنها إن كانت حاملا فعدتها بوضع الحمل وإن كانت حائلا وهي من ذوات الحيض فعدتها ثلاثة قروء وهي الإطهارة وإن كانت صغيرة أو آيسة فعدتها ثلاثة أشهر والمطلقة قبل الدخول بها لا عدة عليها وعدة الأمة بالحمل كعدة الحرة وبالإقراء أن تعتد بقرأين وبالشهور عن الوفاة أن تعتد بشهرين وخمس ليال وعن الطلاق أن تعتد بشهر ونصف فإن اعتدت بشهرين كان أولى.
(فصل) ويجب للمعتدة الرجعية السكني والنفقة ويجب للبائن السكني دون النفقة إلا أن تكون حاملا ويجوز على المتوفى عنها زوجها الإحداد وهو الامتناع من الزينة والطيب وعلى المتوفى عنها زوجها والمبتوتة ملازمة البيت إلا لحاجة.
(فصل) ومن استحدث ملك أمة حرم عليه الاستمتاع بها حتى يستبرئها إن كانت من ذوات الحيض بحيضة وإن كانت من ذوات الشهور بشهر فقط وإن كانت من ذوات الحمل بالوضع وإذا مات سيد أم الولد استبرأت نفسها كالأمة.
(فصل) وإذا أرضعت المرأة بلبنها ولدا صار الرضيع ولدها بشرطين أحدهما أن يكون له دون الحولين والثاني أن ترضعه خمس رضعات متفرقات ويصير زوجها أبا له ويحرم على المرضع التزويج إليها وإلى كل من ناسبها ويحرم عليها التزويج إلى المرضع وولده دون من كان في درجته أو أعلى طبقة منه.