الصفحة 56 من 75

وأما في الجانب الاجتماعي ، فقد تقطعت أواصر المحبة والمودة ، وتنكّر الولد لأبيه وأمه ، وتمرد على أسرته وعائلته ، وامتلأت دور العجزة والمسنين ، بسبب تخلي الأبناء عنهم ، وكثرت حالات الطلاق والخيانات الزوجية وغيرها من مظاهر التفكك الاجتماعي ، ومن أبرز أسباب ذلك: الحرية الفردية الشخصية ، التي لم يضبطها دين أو منهج مستقيم (1) .

وأما في الجانب الاقتصادي ، فإن حرية التملك والتعامل الاقتصادي غير المنضبط ، أدى إلى استبداد الأغنياء بالمال ، وتعميق المنهج الرأسمالي ، الذي استولى على مقدرات الأمم والشعوب ، واستنزف خيرات البلاد ، واستغل طبقات الفقراء والعمال ، ومن خلال ذلك ازداد الأغنياء غناءً ، وازداد الفقراء فقرًا وحاجة (2) .

رابعًا: قد يقول قائل: إن رغم تلك السلبيات والمخالفات ، إلا أن الناس في الغرب يتمتعون بحريات لا توجد في بلاد الإسلام اليوم ، كحرية الرأي والتعبير والانتخاب والاحتجاج ونحوها ، وهذا أمر لا يُنكر ، ولكن لا يعني ذلك أنه هو البديل عن الدين الحق ، والمنهج العدل الذي شرعه الله ، وذلك لأمور:

(1) في دراسة أمريكية عام 1417هـ: [ 79% من الرجال يضربون زوجاتهم ، 85% من الزيجات في الدول الغربية تنتهي بالطلاق، 6 ملايين حالة ضرب شديد من قبل الوالدين لأولادهم في أمريكا ، 3 آلاف منهم يؤدي بهم الضرب إلى الموت ، مليون حالة طلاق سنويًا في أمريكا ] مجلة الأسرة ن عدد 43 ، جريدة النخبة .

(2) تؤكد الإحصاءات هذا الأمر: ففي أمريكا 5.6 تريليون دولار يمتلكها 1% من العائلات الغنية ، 36 مليونًا يعيشون تحت خط الفقر . (جريدة النخبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت