فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 66

يقول الرسول (:"السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ", فلذلك كل سفر يحتاج إلى صبر كبير، وبه يجرب الرجل فقد روي أنّ عمر بن الخطاب وأصحابه رضي الله عنهم: كانوا جلوسًا فمرّ بهم رجل مدحه أحدهم, فقال له عمر ـ رضي الله عنه ـ: أتعاملت معه في تجارة أو مال؟ فقال: لا, فقال له: أسافرت معه؟ فقال: لا, قال عمر ـ رضي الله عنه ـ للرجل: لم تعرفه ، من هنا تبرز أهمية السفر، وأنّه أحد ممحصات الرجال؛ لأنّ الرجل يظهر في الشدائد، والسفر شدة من الشدائد، إذ يصادف في السفر كثير من الأمور التي لا تناسب مزاجه، وكذلك كثير من الناس الذين لا يتفقون معه فكريًا أو معرفيًا، فلكما أحسن التعامل مع هذه الظروف بفهم كبير كلما برزت معالم رجولة الرجل, وفي السفر آداب وسنن وردت في السنة المطهرة ونذكر منها:

1.من السنة قبل مغادرتنا بيوتنا أن نصلي ركعتين ونسلم على الأهل ونستودعهم الله.

2.لمن أراد السفر إلى الحج من السنة أن يسأل الناس أن يسامحوه وأن يرد المظالم إلى أهلها، وإن كان عليه دين فيجب عليه أن يقضي ذلك الدين، أو أن يستأذن صاحب المال بالسفر إلى الحج.

3.التوبة والاستغفار من جميع الذنوب .

4.إذا وضع رجله على مركوبه قال: بسم الله. فإذا استقر عليه فليذكر نعمة الله على عباده بتيسير المركوبات المتنوعة ثم ليقل:"الله أكبر الله أكبر الله أكبر، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل والولد".

5.التكبير إذا صعد مكانًا علوًا، والتسبيح إذا هبط مكانًا منخفضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت