وبعد أن يقول (لبيك اللهم عمرة) ودخل بالنسك, يباشر بالتلبية التي يرفع الرجل فيها صوته دون المرأة فإنها تلبي وتسمع نفسها فقط, والتلبية هي: ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك ) 2, ويكثر الحاج من التلبية لأنّ فيها فضل كبير، كما وردت في ذلك أحاديث كثيرة منها قول الرسول (:"ما من مسلم يلبي إلا لبى من عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا"3 ويقول (: أيضًا"ما أهلّ مهلّ قط ولا كبر مكبر قط إلا بُشر"، قيل: يا رسول الله بالجنة؟ قال:"نعم"4. وسئل ( أيضًا: أي الحج أفضل قال: العج والثج، والعج هو رفع الصوت بالتلبية، والثج هو الذبح أي ذبح الأضاحي، وعنه ( قال:"أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية"5.
ومما سبق من الأحاديث الشريفة للرسول ( يتبين لنا أهمية وفضل التلبية، فعلى الحاج آن يلزمها في جلوسه ومشيه وقيامه وقعوده ويكثر منها ما استطاع ذلك .
وقت التلبية:
يلبي الحاج من دخوله بالنسك, أي: مباشرة بعد قول (لبيك اللهم عمرة) حتى يبدأ بالطواف بالبيت العتيق، وهنا أريد أن أعطي ملاحظة وهي أن كثيرًا من الحجاج يدخل إلى الحرم غير ملبٍ، أو أنّه يلبي بصوت منخفض أو أنّه يقطع التلبية بمجرد أن يرى البناء الخارجي للحرم، وهذا غلط، فعلى الحاج أن يدخل الحرم ملبيًا رافعًا بها صوته حتى ينتهي إلى البيت, ويشرع أي يبدأ بالطواف، فحينها يقطع التلبية، هذا بالنسبة لوقت التلبية بالنسبة للمعتمر ونحن معتمرون أما وقت تلبية الحاج فنذكرها في الحج أن شاء الله.
محظورات الإحرام:
والآن سنتناول محظورات الإحرام, أي الأمور التي لا يجوز للمحرم أن يفعلها، وإذا فعلها ناسيًا فلا شيء عليه ولكن إذا فعلها متعمدًا فعليه دم وهذه الأمور هي: