تبدأ هذه المرحلة من انطلاقنا من هيت، وبالمناسبة وكما هو معروف أنّ الحافلات (المنشات) تقف في الموقف المتفق أن تقف فيه فعلى الحاج أن لا يتأخر عن الموعد ويجلب كل حاجياته معه لكي يقوم الحملة دار بترتيب الحقائب والاشياء الأخرى، ولكي يعرف مكان جلوسه في الحافلة ( المنشأة ) ، وعند انطلقنا من هيت حتى وصولنا إلى المجمع الحدودي العراقي لا نتوقف ألا وقفة واحدة للغداء والصلاة الظهر والعصر قصرًا وجمعًا, علمًا أنّنا سنبقى نقصر ونجمع الصلاة حتى وصولنا إلى مكة المكرمة إن شاء الله، وعند وصولنا إلى المجمع الحدودي العراقي سنتوقف لإتمام الإجراءات كي ننتقل إلى المجمع الحدودي السعودي, وتستغرق هذه الوقفة أي في المجمع الحدودي العراقي من ساعتين إلى ثماني ساعات أو حتى المبيت إن تطلب الأمر ذلك, وذلك حسب الإجراءات وعدد القوافل التي وصلت قبلنا.
المرحلة الثانية:
تبدأ من وصولنا إلى المجمع الحدودي السعودي والمسمى ( جديدة عرعر ) وكذلك سيتم فيها إكمال الإجراءات كي ندخل السعودية متجهين إلى المدينة المنورة، ويتم فيها تفتيش السيارات والأمتعة والحقائب وتأشيرات الجوازات، وتستغرق هذه العملية أيضا من 6 ساعات وحتى 12 ساعة, وقد تستغرق 24 ساعة أو أكثر نادرًا، والمجمع الحدودي السعودي متوفر فيه كل مستلزمات الراحة من حيث محلات قضاء الحاجة النظيفة جدًا، ومحلات الوضوء، كذلك الماء الحار والبارد، ومسجد كبير فيه تدفئة وتبريد، ومطاعم، ومحلات، وكذلك مركز للاتصالات، ومركز صحي خاص بالحجاج, وهنا أريد أن أسجل ملاحظة حيث إنّ كثيرًا من الحجاج عند وصولهم إلى المجمع الحدودي السعودي يسارعون إلى المركز الصحي لأخذ الدواء بدعوى أنّه مجاني، وهو غير محتاج له، وهذا لا يليق بالحاج، إضافة إلى كوننا سفراء لبلدنا في تلك البلاد، فالأولى أن لا يصل إلى المركز الصحي غير المريض فعلًا وهذا من خلق المؤمن .
المرحلة الثالثة: