قال تعالى:
( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (
( ِإنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أو اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (
وقال الرسول ( ? )
(( مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) ).
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِ الله فهو المهتدِ، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، واشهد أن لا إله الله، واشهد أن محمدًا عبده ورسوله، واصلي واسلم على خير من صلى وصام وطاف بالبيت العتيق؛ سيدنا وحبيبنا وقائدنا محمد ( تسليما كثيرًا.
أما بعد
إن الله فرض على المسلم خمس فرائض ولا يعد المسلم مسلمًا إلا بالإتيان بهذه الفرائض راغبا طائعا لله عز وجل، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا.
والناظر إلى الفرائض عدا الحج يجد أنّها ملازمة للحياة كلها؛ أي أنّها تبقى مستمرة مع الشخص طوال عمره، أمّا الحج فأنّه بانقضاء أيام معدودة ينقضي هذا الفرض العظيم، وينتهي ويسقط عن المسلم، فأي فرض هذا الذي سنقضيه؟ وأي عظمة لتلك الأيام القادمة التي ستُسقط عنا فرضًا من فروض الله عز وجل.