وما دمنا قد علمنا أهمية هذه الأيام القادمة وعظمتها، وماذا سيسقط عنا في هذه الأيام العظام، فحق لنا أن نأخذ هذه الأيام باهتمام كبير وصبر أكبر, فإنّ في هذه الأيام أعمالا وأقوالا تحتاج منا إلى صبر كبير، وتحمل وضبط أعصاب كبير، لكي نفوز برضا الله عز وجل، ويتقبل منا الحج المبرور، لكي لا يكون وراء هذا الحج إلا الجنة إن شاء الله، وعودة إلى الأهل محمودة بمغفرة الذنوب، ورجوعنا كيوم ولدتنا أمهاتنا.
وفي هذه الورقات تناولت أمور الحج من أول خطوة يخطوها الحاج مسافرًا إلى الله حتى يرجع إلى أهله مغفور الذنب إن شاء الله، واعتمد طبعًا على كتب الفقه بما يخص أمور الحج والعمرة، بينما الأمور الأخرى فإني كتبتها على ما شاهدته، ومررت به، وسجلته كملاحظات مرت بي في حجاتي السابقة، لكي أضع بين يدي الحاج ورقات تصور له مراحل الحج كلها, وقد ركزت على أمور لا تذكر في أي كتب أو مطويات تخص الحاج أو المعتمر, وكما لا أنسى أن أتقدم بالشكر الجميل للأخ والصديق الذي لم يحب أن يذكر اسمه لمراجعته للكتاب لغويا والله أسأل أن يوفقه ويرزقه الحج انه سميع قريب.
ومن الله التوفيق والسداد.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمي
الفصل الأول
مستلزمات الحج
وهنا أقصد بها الأشياء التي يأخذها الحاج معه, فكثير من الحجاج يأتي بأشياء لا تنفعه في سفرته، بينما ينسى أشياء ضرورية له, وهو معذور بهذا الشيء؛ لأنّه لم يسافر إلى الحج قبل هذا، ولم ينصحه أحد في ما يأخذ وماذا يترك، وهنا سأذكر الأشياء المهمة التي لا غنى للحاج عنها في سفرته:
الملابس:
سأقسم الملابس التي يحتاجها الحاج في سفره إلى ثلاثة أنواع, هي: الإحرامات، والملابس الشتوية، والملابس الصيفية، لأنّنا من هنا إلى أن نصل إلى المدينة المنورة نستخدم الملابس الشتوية, وحين وصولنا بأذن الله إلى مكة نستخدم الملابس الصيفية.