فقد روينا في صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجة من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: ( قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا ؟ قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله - عز وجل - بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى - عليه السلام - ، قال: فأنا أحق بموسى منكم فصامه - صلى الله عليه وسلم - وأمر بصيامه ) (1) .
هذا الحديث فيه فوائد سَنيّة وأحكام سُنيّة ، منها:
أن قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - المشار إليه كان من سفر الهجرة من مكة الشريفة إلى المدينة المشرفة .
(1) أخرجه البخاري في عدة مواضع أولها في كتاب الصوم: باب صيام يوم عاشوراء ( 4/287 - 2004 فتح ) ومسلم في الصوم ( 8/9 نووي ) والنسائي في الكبرى كتاب الصيام: باب بدء صيام يوم عاشوراء (2/156 -2835 ) كلهم من طريق سفيان عن عبدالله بن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما به . وأخرجه ابن ماجه في كتاب الصيام من سننه: باب صيام يوم عاشوراء ( 1/552 -1734 ) من طريق أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما به . قال الحافظ في الفتح (4/290) والمحفوظ أنه عند أيوب بواسطة .أهـ . ويعني بذلك أن أيوب يرويه بواسطة عبدالله بن سعيد كما عند البخاري ومسلم ولهذا قال المزي في الأطراف ( المحفوظ حديث أيوب وأحال على رواية البخاري ومسلم ) .
وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار: باب إتيان اليهود النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 7/321 -3943 فتح ) ومسلم في الصوم ( 8/9 نووي ) وأبو داود في كتاب الصوم من سننه: باب في صوم يوم عاشوراء ( 2/817 -2444 ) والنسائي في الكبرى كتاب الصيام: باب بدء صيام يوم عاشوراء (2/156 -2834 ) كلهم من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما به .