وقال عبدالله بن الإمام أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول: رأيت عبدالرحمن بن مهدي في النوم ، فقلت: ما فعل الله بك ؟ قال: غفر لي وقربني وأدناني ورفع منزلتي ، فقلت: بماذا ؟ قال: بمواظبتي على يوم عاشوراء ويوم قبله ويوم بعده . يعني صيام ذلك .
ومنها: أن الأعمال الصالحة إذا وقع فعلها في وقت وقت شريف تضاعف أجرها ، لأن من صام يومًا في سبيل الله باعد النار عن وجهه سبعين خريفًا ، فإذا وقع صيام اليوم في وقت شريف كانت المباعدة عن النار أعظم .
ومن الوقت الشريف الذي يضاعف فيه أجور الأعمال الصالحة شهر الله المحرم ، خرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) وخرجه أبو داود والترمذي والنسائي . ورواه ابن ماجه دون ذكر الصلاة .
وخرج الطبراني في معجمه الصغير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من صام يوم عرفة كان له كفارة سنتين ، ومن صام يومًا من المحرم فله بكل يوم ثلاثين يومًا ) . وخرجه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين في كتابه فضايل عاشوراء من طريق سلام بن سليم الطويل عن حمزة يعني الزيات عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من صام يومًا من المحرم فله ثلاثون يومًا ) . وكذلك خرجه أبو الشيخ الأصبهاني في كتابه ثواب الأعمال ولفظه ( من صام يومًا من المحرم فله بكل يوم ثلاثين يومًا ) .