ويستحب أن يصام مع عاشوراء اليوم الذي قبله وهو تاسوعاء ، وممن قال باستحباب صيامهما الشافعي وأصحابه وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وآخرون .
واستحباب صيامهما معًا لفوائد ، منها: الخروج من الخلاف فعند ابن عباس والضحاك بن مزاحم أن عاشوراء هو التاسع .
ومنها: مخالفة اليهود فإنهم يصومون عاشوراء فقط ، وجاء الأمر بذلك قال محمد بن سليمان لوين الحافظ ثنا هشيم عن ابن أبي ليلى عن داود ابن علي عن أبيه عن جده (1) ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود صوموا قبله يومًا أو بعده يومًا ) . خرجه الإمام أحمد في مسنده فقال: ثنا هشيم ثنا ابن أبي ليلى فذكره . ورواه موسى بن سفيان قال حدثنا عبدالله بن الجهم أنا عمرو بن أبي قيس عن ابن أبي ليلى فذكره مسندًا .
وروى الإمام أحمد أيضًا في مسنده قال ثنا عبدالرزاق ومحمد بن بكر قالا أنا ابن جريج قال وأخبرني يعني عطاء أنه سمع ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يقول في يوم عاشوراء: خالفوا اليهود صوموا التاسع والعاشر . هذا الموقوف أشبه بالصواب والله تعالى أعلم .
(1) خط فوق ابن عباس في المخطوط كلمة ( عن ) ، وأظنه استدراك من بعض النساخ وهو خطأ فإن جد داود هو ابن عباس .