4ما جاء في وصف جبريل للنبي رقم (2610،وأحمد في"المسند":1/ 52 - 53،وابن حِبَّان كما في"الإحسان":1/ 389 - 391 رقم(168) ،وابن منده في"الإيمان":1/ 133 - 135 رقم (8) و1/ 137 - 139 رقم (9) ،والبَيْهقي في"الاعتقاد":54 - 55.
(4) تقفَّر الشيء: تطلَّبه. انظر: ابن الأثير - النهايه: 4/ 90.
(1) أي مستأنف استئنافا من غير أن يكون سبق به سابق قضاء وتقديرٍ، وإنَّما هو مقصورٌ على اختيارك ودخولك فيه. انظر ابن الاثير - النهايه: 1/ 75.
(2) المقالات:63.
(3) شرح الاصول الخمسه: 345.
أوّلًا: توهُّم تعارض الأحاديث مع ما يُوهم الجبر ونفي اختيار العبد، إذ سبق أن بيَّنت أنَّ الجبريَّة ينفون قدرة العبد، وبالتَّالي فهم يقولون بأنَّ العبد مجبٌر على أفعاله، وليس له أيُّ اختيارٍ في أفعاله، وعلى النَّقيض منهم المعتزله ومن وافقهم من القَدَريَّة - الَّذين ينفون تصرُّف الله في إدارة أعمال العباد، وبالتّالي ينفون علمه بالأعمال قبل وقوعها، ومعلومٌ أنَّ هاتين النَّظرتين للقدر على قَدْرٍ من الخطأ ومجانَبَةِ الصَّواب، ومع ذلك فقد جاءت بعض الأحاديث كأنَّها تؤيِّد إحدى هاتين النَّظرتين مع ما فيهما من الخطأ، ومن أمثلة ذلك ما رواه الإمام مسلم في"صحيحه" (1) عن عبد الله بن عَمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله -صلّىلله عليه وسلّم- يقول:"كَتَبَ الله مَقَادِيرَ الخَلائِقِ قبل أنْ يخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بخَمْسِيَن ألفَ سَنَةٍ، قال: وَعَرْشُهُ عَلى المَاءِ".
ومن الأمثلة على هذا أيضًا ما رواه الشَّيخان (2) -والّلفظ لِمسلمٍ - عن أبي هُريرة أنَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم- قال:"تَحَاجَّ آدمُ وَمُوسَى فَحَجَّ آدمُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أنْتَ آدمُ الَّذِي أغْوَيْتَ النَّاسَ وأخْرَجْتَهُمْ مِنَ الجَنَّةِ! فَقَالَ آدمُ: أنْتَ الّذِي أعْطَاهُ اللهُ عِلْمَ كُلِّ شَيءٍ واصْطَفَاهُ عَلى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: فَتَلُومَنِي عَلَى أمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أنْ أُخْلَقَ؟".
(1) القدر /باب حجاج آدم وموسى4/ 2044 رقم (2653) ، والتِّرمِذيُّ، القدر /باب 2: 4/ 458 رقم (2156) ، وابن وهب في"القدر": 101، تحقيق: د. عبد العزيز عبد الرحمن، دار السلطان للنشر، ط الأول 1406 هـ / 1986 م، وأحمد في"المسند": 2/ 169، وعبد بن حميد في"المنتخب": 136 - 137، وعثمان الدارمي في"الرد على الجهمية": 320، وابن حِبَّان في"الصحيح": 14/ 5 والآجري في"الشريعة": 176، وابن منده في"التوحيد":92 - 93، تحقيق: د. علي الفقيهي، طبع الجامعة الإسلامية -