في"المسند": 1/ 146 - 147، وابن خُزَيمة في"التوحيد"205 - 207، والدَّار قطنيُّ في"الرؤية": 343 - 344، وابن منده في"الإيمان": 2/ 746 - 747.
(2) انظر: الإبانة عن أُصول الدَّيانة: 65 - 84، تقديم: حماد الأنصاري، مطبوعات الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة 1405 هـ، وانظر كذلك: أبو شامة: ضوء الساري إلى معرفة رؤية الباري، تحقيق: د. أحمد عبد الرحمن الشريف، دارالصحوة - القاهرة.
(3) الرؤية: 248 - 249 أحاديث رقم (149،150،151) تحقيق: إبراهيم محمد العلي، وأحمد فخري الرفاعي، مكتبة المنار - الزرقاء، ط الأولى 1411 هـ / 1990 م.
بإسنادين ضعيفين، ورواه عن عُبيد الله بن جرير عن أبيه بإسنادٍ قويٍّ. فأيُّ حُجَّةٍ بعد ذلك في الاقتصار على رواية قيسٍ وجعلها حجر الرَّحى في المسأله؟؟.
وحديث قيس بن أبي حازم عن جرير مخرَّجٌ في الصَّحيح، وقيسٌ هذا قال عنه الذَّهبي (4) :"ثقةٌ حجَّةٌ كاد أن يكون صحابيًا، وثَّقة ابن معينٍ والنَّاس، وقال علي بن عبد الله عن يحيى بن سعيد: مُنكر الحديث، ثمَّ سمَّى له أحاديث استنكرها فلم يصنع شيئًا، بل هي ثابتةٌ، لا يُنكر له التَّفرُّد في سعة ما روى ... ، ثمَّ قال: قلت: أجمعوا على الاحتجاج به، ومن تكلَّم فيه فقد آذى نفسه، نسأل الله العافية وترك الهوى".
وقال ابن حجرٍ (1) عند تعرُّضه للرُّواة المتكلَّم عليهم في صحيح البُخاريِّ:"احتج به الجماعه، ويقال إنَّه كبر إلى أن خرف، وقد بالغ ابن معين فقال: هو أوثق من الزُّهريِّ، وقال يعقوب بن شَيْبة تكلَّم أصحابنا فيه، فمنهم من رفع قدره وعظَّمه وجعل الحديث عنه من أصحِّ الأسانيد، ومنهم من حمل عليه وقال: له أحاديث مناكير، ومنهم من حمل عليه في مذهبه، وأنَّه كان يحمل على عليٍّ، والمعروف عنه أنَّه كان يُقدِّم عثمان، ولذلك كان يتجنب كثيرٌ من قدماء الكوفيين الرِّاوية عنه، قلت: فهذا قول مبيَّنٌ مفصَّلٌ".
أمَّا عن اختلاطه فقد ذكره غير واحدٍ، وبخاصَّة من صنَّف في هذا الفنِّ (2) إلاّ أنَّهم ذكروا أنَّ من تكلَّم في اختلاطه وأثبته هو اسماعيل بن أبي خالدٍ، راوي حديث الرُّؤية عنه فهل يُعقل أن يُؤرِّخ لاختلاط الرَّجل ثمَّ يروى عنه؟؟ ولهذا فيمكن الجزم بأنَّ رواية إسماعيلٍ عن قيسٍ كانت قبل اختلاطه، والله أعلم.
وبالنِّسبة لانتقاد عبد الجبار الثَّالث أنَّه حديث آحادٍ، فإنَّ هذا غير مُسلَّمٍ بما قدَّمته عن الكتَّانيِّ من ورود هذا الحديث عن (28) صحابيًا، فهو متواترٌ.