موجودةٌ في الكتاب. وهي إذا وردت في الكتاب محمولةٌ عندهم على التَّأويل الصَّحيح، مخرَّجه على الوجه الذي يليق بصفاته تعالى. وإذا وردت في الأخبار أبطلوها مناقضةً منهم لأصولهم كسائر مناقضاتهم في مذاهبهم المبيَّنة على آرائهم الفاسدة، ممّا لم يشهد بها كتابٌ ولا سنّةٌ ولا بان فيها اتِّفاق الأمَّة، وذلك لجحدهم سنن رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - واستخفافهم بأهل النَّقل واستهاناتهم برواياتهم )) .
أمَّا الخلَف، أو الأشاعرة والماتريديَّة، فإنَّهم يتأوَّلُون النُّزول على أكثر من تأويلٍ (2) أشهرها: أنَّ النُّزول نزول الأمر والرَّحمه، أو أنَّه يُنْزِل مَلَكًا فينادي ... الحديث.
(4) انظر: القاضي عبد الجبار: فضل الاعتزال: 151،158 وغيرهما وشرح الأصول الخمسة: 481،672 وعدنان زرزور - الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن:259 - 260.
(5) انظر: شرح الأًصول الخمسة: 226 - 230.
(1) انظر: مشكل الحديث وبيانه: 216
(2) انظر: المصدر السابق: 218 - 220، وانظر: السيوطي - تأويل الأحاديث الموهمة للتشبيه: 115.
ون_قل ابن حَجرٍ (3) هذا الرَّأي مرتضيًا له، وقال: ويقوّيه ما رواه النَّسائي (4) من طريق الأغر، عن أبي هُريرة وأبي سعيد بلفظ: (( إنَّ الله يُمْهِل حتّى يمضِى شطْرُ الليلِ ثُمَّ يأمر مُناديًا فيقول .. ) ). ولم يذكر ابن حجر أو غيره، عن أيِّ راوٍ من رواة صحيح البُخاري هذا الضَّبط لهذه اللفظة، واقتصر محقِّق"دفع شبه التشبيه" (5) على لفظ"يُنْزِلُ"!! وهو غير ثابتٍ، وغيُر معروفٍ قائِلُه، وحاول أنْ يُلصِق هذا القول بابن حجر، والحال أنَّ ابن حَجَرٍ قد نقله عن ابن فُورك.
(3) فتح الباري: 3/ 30.
(4) عمل اليوم والليلة: 140 رقم (482) تحقيق: فاروق حمادة، مكتبة المعارف - الرباط ط الأولى 1401هـ/1981م. واخرجه كذلك عبد الرزاق في"المصنف":10/ 445.
(5) من تأليف ابن الجوزي، وتحقيقه الجديد الصادر عن دار الامام النووي سنة