فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 144

أو القول باستحالته، وعلى هذا يجب التعامل مع الأمثلة اللاحقة.

(15) فتح الباري: 2/ 126 وانظر: النووي - شرح صحيح مسلم 5/ 153.

(16) انظر: افعال الرسول - صلى الله عليه وسلم: 2/ 171 - 173.

(17) هذا النقل من كتاب المحقق لابي شامة ورقة 44. انظر افعال الرسول 2/ 172.

(18) في كتاب تفصيل الاجمال في تعارض الأقولا والافعال: ق 745 انظر: افعال الرسول 2/ 172.

ومثال ما وقع التعارض فيه بين الأفعال ما رواه البخاري (1) في "صحيحه" عن ابن عباس قال: توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة مرة.

ثم ما رواه ايضا (2) عن عبد الله بن زيد ان النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرتين مرتين.

وما رواه (3) عن عثمان بن عفان أنه دعا باناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الاناء فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه الى المرفقين ثلاث مرارظ، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرار الى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه.

وشاهدي من سياقة هذه الأحاديث اظهار الاختلاف بين روايات هؤلاء الصحابة فقائل ذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة، وآخر ذكر أنه توضأ مرتين مرتين، وثالث قال انه توضأ ثلاثا ثلاثا. فلو اعترض معترض على هذه الأفعال بالتناقض أو التدافع لوجد من يؤيده ويقف في صفه.

ولكن الفهم العميق، والتدقيق في اطلاق الألفاظ يأبي علينا الموافقة على تعارض هذه الأحاديث والأفعال، اذ من الممكن توجيهها وازالة الاختلاف عنها.

ولازالة التعارض يمكن حمل الأمر على الجواز، أي جواز الوضوء مرة مرة، وجوازه مرتين، وثلاثا. وقد جعل الشافعي (4) وابن خزيمة هذا الاختلاف من باب اختلاف المباح، قال

(1) 1/ 47 - 48 كما اخرجه ابو داود في"السنن":1/ 34 رقم (138) ، والترمذي في"الجامع":60 رقم (42) والنسائي في"السنن":1/ 62 وابن ماجه في"السنن":1/ 143 رقم (411) والدارمي في"السنن":1/ 177، وعبد الرزاق في"المصنف":1/ 42 رقم (25) ودبو عبيد في"الطهور":

وابن خزيمة في"الصحيح":1/ 88 رقم (171) وابن حبان في"الصحيح":3/ 374 رقم (1095) والطحاوي في"شرح معاني الآثار":1/ 29، والبييهقي في"السنن الكبرى":1/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت