فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 117

وذلك كلّه حيث لا يراها رَجُلٌ غير محرمٍ لها، فإن كان يراها رجلٌ غير محرمٍ لها وجب عليها سترها كما يجب عليها سترها خارج الصلاة عن الرجال. فلابد في صلاتها من تغطية رأسها ورقبتها ومن تغطية بقيَّة بدنها حتَّى ظهور قدميها.

قال (:"لا يقبل الله صلاة حائضٍ ـ يعني: من بلغت الحيض ـ إلا بخمارٍ"رواه الخمسة .

والخمار: ما يغطِّي الرأس والعنق .

وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها سألت النبي ( أتُصلي المرأة في درع وخمارٍ بغير إزار؟قال:"إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظُهور قدميها"أخرجه أبو داود وصحح الأئمة وقفه .

دل الحديثان على أنه لابد في صلاتها من تغطية رأسها ورقبتها كما أفاده حديث عائشة، ومن تغطية بقيّة بدنها حتَّى ظهور قدميها كما أفاده حديث أُمِّ سلمة .

ويُباحُ كشف وجهها حيث لا يراها أجنبيٌّ لإجماع أهل العلم على ذلك.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (22/113ـ114) : فإنَّ المرأة لو صلَّت وحدها كانت مأمورةٌ بالاختمار وفي غير الصَّلاة يجوز لها كشف رأسها في بيتها. فأخذ الزِّينة في الصلاة حقٌّ لله فليس لأحدٍ أن يطوف بالبيت عريانًا ولو كان وحده بالليل ولا يصلِّي عريانًا ولو كان وحده"."

إلى أن قال:"فليست العورة في الصلاة مرتبطةً بعورة النظر لا طردًا ولا عكسًا"انتهى .

قال في"المغني" (2/328) :"وأما سائر بدن المرأة الحرة فيجب ستره في الصلاة، وإن انكشف منه شيءٌ لم تصحَّ صلاتها إلا أن يكون يسيرًا . وبهذا قال مالكٌ والأوزاعيُّ والشافعيُّ".

3ـ ذكر في"المغني" (2/258) : أنَّ المرأة تجمع نفسها في الرُّكوع والسُّجود بدلًا من التجافي، وتجلس متربِّعةً أو تسدل رجليها وتجعلهما في جانب يمينها بدلًا من التورك والافتراش؛ لأنه أستر لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت