12ـ يرفع رأسه مكبرًا، ويجلس جلسة خفيفة مثل جلوسه بين السجدتين، وتسمى جلسة الاستراحة، وهي مستحبة في أصح قولي العلماء، وإن تركها فلا حرج، وليس فيها ذكر ولا دعاء، ثم ينهض قائمًا إلى الركعة الثانية معتمدًا على ركبتيه إن تيسر ذلك، وإن شقَّ عليه اعتمد على الأرض بيديه، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر له من القرآن بعد الفاتحة. كما سبق في الركعة الأولى .
…ولا يجوز للمأموم مسابقة إمامه؛ لأن النبي ( حذّر أمته من ذلك، وتكره موافقته للإمام، والسنة له أن تكون أفعاله بعد إمامه من دون تراخٍ، وبعد انقطاع صوته، لقول النبي (:"إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبّر فكبّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا"الحديث متفق عليه .
13ـ إذا كانت الصلاة ثنائية ـ أي ركعتين ـ كصلاة الفجر والجمعة والعيد، جلس بعد رفعه من السجدة الثانية ناصبًا رجله اليمنى، مفترشًا رجله اليسرى، واضعًا يده اليمنى على فخذه اليمنى، قابضًا أصابعه كلّها إلا السبابة فيشير بها إلى التوحيد عند ذكر الله سبحانه وعند الدعاء، وإن قبض الخنصر والبنصر من يده، وحلق إبهامها مع الوسطى، وأشار بالسبابة فحسن؛ لثبوت الصفتين عن النبي ( ، والأفضل أن يفعل هذا تارة، وهذا تارة، ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وركبته، ثم يقرأ التشهد في هذا الجلوس وهو:"ألتحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده رسوله"ثم يقول:"اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آله محمد، كما باركت على إبراهيم، وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد".