القسم الأول: أن تكون النشرة بآيات الله أو الأدعية الواردة في ذلك أو الأدوية المباحة فهذا مباح بل ذكر النووي أنها سنة وكفى دليلًا على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم"اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك". وكذلك قوله في صحيح مسلم من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل . وهذه مطلوبة لأنها مصلحة بلا مضرة. أما ماأخرجه أبو داود في المراسيل"النشرة من عمل الشيطان"فالمراد بها النشرة المحرمة التي تخالف الكتاب والسنة ويكون القصد بها الشر
النشرة المحرمة
القسم الثاني: إذا كانت النشرة بشيء محرم كحل السحر بسحر مثله فهذه لا يوجد دليل شرعي على إباحتها بل هي محرمة ويدل عليها ما جاء عن أبي داود النشرة من عمل الشيطان"وكذلك الأحاديث التي ذكرتها في النهي عن الذهاب إلى السحرة أما ما جاء عن سعيد بن المسيب"في صحيح البخاري"وقال قتادة قلت لسعيد بن المسيب رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته أيحل عنه أو ينشر قال: لا بأس إنما يريدون به الإصلاح فأما ما ينفع فلم ينه عنه. وقد توقف الامام أحمد لما سئل عن رجل يزعم انه يحل السحر فقال قد رخص فيه بعض الناس قيل انه يجعل في الطنجير ماء ويغيب فيه. ويفعل كذا فتفض يده كالمنكر وقال ما أدري ما هذا قيل له فترى أن يؤتي مثل هذا يحل السحر قال ما درى ما هذا المغني 10/117 وذكر ابن حجر في الفتح أن الإمام الأمام أحمد سئل عمن يطلق السحر عن المسحور فقال لا بأس به والذي يظهر لي من هذه الأقوال أنه لا رخصة للمصاب بسحر أو مس أن يذهب إلى السحرة لحل السحر عنه ولا يحل له ذلك. وذلك لعدة أمور."