فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1931

صعدة نابتة في حائر … أينما الرّيح تميّلها تمل

وإضمار الماضى بعد إذا الزمانيّة، كقولك: إذا زيد حضر أعطيته، ومثله في التنزيل: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [1] و {إِذَا السَّماءُ اِنْفَطَرَتْ} [2] وهو كثير، وارتفاعه عند سيبويه بالفعل المقدّر، وأبو الحسن الأخفش يرفع الاسم بعد «إذا» هذه بالابتداء، وهو قول ضعيف [3] ، لاقتضاء هذا الظرف جوابا، كما يقتضيه حرف الشرط، ولأنه ينقل الماضى إلى الاستقبال، كقولك: إذا جاء زيد غدا أكرمته، كما تقول: إن جاء زيد غدا، وقد جزموا به في الشّعر، كقوله [4] :

ترفع لى خندف والله يرفع لى … نارا إذا خمدت نيرانهم تقد

وكقول الآخر [5] :

إذا قصرت أسيافنا كان وصلها … خطانا إلى أعدائنا فنضارب

وإنما [6] لم يجزموا به في حال السّعة، كما جزموا بمتى، لأنه خالف «إن» من حيث شرطوا [7] به فيما لا بدّ من كونه، كقولك: إذا جاء الصيف سافرت، وإذا

(1) أول سورة التكوير.

(2) أول سورة الانفطار.

(3) راجع الإنصاف ص 620.

(4) الفرزدق، والبيت مفرد في ديوانه ص 216. والكتاب 3/ 62، والمقتضب 2/ 56، والأزمنة والأمكنة 1/ 241، والتبصرة ص 411، وشرح المفصل 7/ 47، وضرائر الشعر ص 298، وشرح الأشمونى 4/ 13، والخزانة 7/ 22.

(5) قيس بن الخطيم. ديوانه ص 41، وتخريجه في ص 50، وزد عليه: المقتضب 2/ 55، وضرائر الشعر ص 298. وفى رواية البيت ونسبته خلاف، استوفاه البغدادى في الخزانة 7/ 26، وانظر حماسة ابن الشجرى ص 186.

(6) حكى البغدادى كلام ابن الشجرى هذا، في الخزانة. وأصل هذه المسألة في الكتاب 3/ 60، والمقتضب 2/ 56.

(7) فى هـ‍: «شرطوا أنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت