فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 100

4.الأمنيين

فالشرعي إن وُجِد تجده معزولًا بكتبه وحاسوبه عن واقع الناس في الداخل وواقع المقاتلين، وتجده في الغالب منقادًا للعسكريين بحجة عدم معرفة أرض الواقع وطبيعة الناس والعشائر المرتدّة والمصالح والمفاسد المترتبة على فتاويه فتلقاه مُهَمَّشًا ومعزولًا عن الساحة، وتجد أن العسكري مُقيدٌ بالأمني حيث لا يستطيع أن يتحرك ويزرع عبوة بدون معلومات أمنيه وخاصةً مع كثرة المرجفين والمُخَذِّلين والمنافقين والثرثارين، والأمني تجده لا يعرف أدنى أسس الأمنيات بل تجده محروقًا ومعروفًا عند العامة والخاصة ولا يملك أي مقوِّم من المقوّمات التي تجعله ينجح في هذا العمل وإنما فُرِزَ لإشغال الجانب الأمني بعدد من الإخوة وتقسيمهم إلى أمنيين وعسكريين لا أكثر فلا يُعرَف الأمني إلا بمسدسه أو بقيود يحملها بعض الأحيان ولا يكون اعتماده في تحصيل الأخبار في الداخل إلا على عوام الناس فتجد من الأخبار الغث والسمين والقيل والقال وغيرها من سوالف العامة، هذه التخصصات الأربعة سبب تأخر العمل العسكري والأمني بشكلٍ ملحوظ لعدم وجود الروابط التي تربط بين الأعضاء الأربعة سواء كانت الأرض التي يعملون عليها أو البنية التحتية والمهدمة كليًا للقاطع من فقدان الأرض والكوادر والمقاتلين والمأوى والعزلة الإعلامية والشتات الحاصل للأصناف الأربعة من مشارق القاطع إلى مغاربه فالعسكري لا يستطيع التخطيط بدون معلومات أمنيه والشرعي لا يمكن أن يصيب بالفتيا بدون الإطلاع على حقيقة أرض الواقع ومعايشة واقع العامة والخاصة والإداري لا يمكن له أن يسد كل الاحتياجات بسبب كثرة الأعباء المترتبة عليه من تأمين الاحتياجات القديمة والحالية واللاحقة ووجود شخصين أو ثلاثة في القاطع هم العصب الرئيس للقاطع حين لا يطلع أحد سواهم على مصادر التمويل وبرامج العمل وحجم الإمكانيات والطاقات التي تحملها قواطعهم فتنتهي القواطع بانتهاء هؤلاء الأشخاص سواء بالقتل أو الأَسر أو النقل، ويدخل الأمير الجديد أو الوالي ليقوم بترتيب القاطع من جديد ليس من نقطة انتهاء الوالي القديم وإنما من نقطة تحت الصفر.

فأصيب العسكريون بعزلةٍ جعلتهم لا يستطيعون العمل أو التحرك بدون عملٍ أمني لكثرة العملاء والجواسيس والمرتدين، وأصيب الشرعيون بنوعٍ من الصدمات التي جعلتهم يفتون في مسائل جعلتهم يفتون في مسائل مجردة عن أرض الواقع لضعف المعلومات التي تصلهم ولوصول الصورة ناقصة في أغلب الأحيان فيبنون عليها أحكامًا شرعيه تعود على الجماعة بالضرر وأما عن الأمنيين فإنهم فقدوا كُلَّ عملٍ أمني بسبب الحرب الأخيرة على حصيبة والتي جعلت الأوراق تختلط بسبب العشائرية وأصبح الأمني يعيش بجوٍ من الرعب والخوف لكثرة الردّة وعدم وجود المآوي والعمل العسكري المنظم الرادع للمرتدين وأصبح العبء على الإداريين كبيرٌ جدًا لكثرة الطلبات من توفير المآوي والطعام والشراب وتوزيع المعاشات على أُسَر وعوائل الشهداء والأَسرى وتأمين الطعام والشراب للإخوة المترامين على مسافات تصل أحيانًا إلى مئات الكيلومترات، وتحوُّل أغلب الإخوة الأنصار إلى إداريين وأُهمِلَ الجانبُ العسكريُّ والأمنيُّ والشرعيُّ تمامًا حيث أن الغربية مرَّت عليها قرابة السَنة وليس فيها شرعيٌّ واحد فضلًا عن داعية وكذلك عن الأمنيين الذين تحولوا إلى أمنيين في الصحارى يبحثون عن سرابٍ واهم لا حقيقة له، وأما العسكريون فقد أُصيبَت أسلحتهم بالصدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت