فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 100

3.استغلال الكادر من قِبَل بعض الأمراء استغلالًا محدودًا على مستوى قاطعه من خلال فرزه لاختصاصات لا تكون متناسبة مع الاختصاص الذي يحمله الكادر.

4.كَبت الكثير من الكوادر والحد من تصرفاتها بحجة أن التدخل في عمل الأمراء يعتبر تجاوزًا وعدم ثقة بالإمارة ومنعهم من الاتصال بالإمارة العامة خشية أن يشكوا على بعض الأمراء ومنعهم من تفعيل العمل بحجة عدم معرفة واقع العراق وعدم استطاعته للتحرك بدون أنصاري أو بدون سلاح لعدم إتقان اللهجة وكثرة المرتدين واضطرار بعض الكوادر إلى طلب العودة إلى بلادها لتفعيل عمل في جبهات أخرى لوجود صعوبات في أرض الرافدين.

5.قلة وجود الأمراء العسكريين المتفهمة لاختصاص هذه الكوادر أو تفوق الكوادر على الأمير في أغلب النواحي العسكرية والاختصاص والكفاءة فيصاب البعض بنوع من التضايق ويجعل هذا الكادر مُحَجَّمًا من العمل أو تفعيل العمل وذلك لعدم مقدرة الأمير على تفعيل العمل إما لضعف الخبرة أو لعدم كفاءته للإمارة.

وللتأكيد على هذه النقاط بالأمثلة العملية الواقعية التي عشناها في ولاية الأنبار (الغربية) خلال سنةٍ كاملة، نضرب لكم على سبيل الأمثلة لا الحصر الكوادر التي دخلت الغربية وأصيبت بما بَيَّناه من الواقع المؤلم:

1 -أبو محجن المصري؛ اسمه مُحَمَّد، وُلِّدَ في إيطاليا وعاش فيها وهو يحمل الجنسية الإيطالية، اختصَّ في مجال الكمبيوتر، وكان من الرياضيين في ألعاب الحديد والقوى ويتمتع بقامة 190 سنتيمتر وكان سلاحه المفضل هو البيكيس حيث كان يحملها أثناء تدريب الإخوة ويركض بها مثل الرشاش، وهذا الأخ متقن لأكثر من لغة وعنده أسلوب دعوي من أصحاب الخلق وحسن التعامل مع الناس، فضلًا عن علاقته الخارجية القوية مع المزورين حيث كان قد جلب نسخة من المائة دولار المزورة ولم يستطع الأمير اكتشاف التزوير فعرض عليه أن يُجري اتصالات لتأمين أكبر عدد ممكن من الأموال ولكن طلبه قوبل بالرفض لاستغناء أمير القاطع في تلك المرحلة عن المال، هذا الأخ عانى كغيره من الكوادر من مسألة القعود وعدم العمل، وطلب من أميره أبي موسى الفهداوي - تقبله الله - النقل لقطاعٍ آخر ولكنه لم يُلَبي طلبه، فبقي بالقرى التابعة لحصيبة في منطقة الجزيرة 5 أشهر دون أن يخرج لأي عمل عسكري إلا عملية اقتحام على أحد بيوت المرتدين وأصيب فيها الأخ بطرقة في زنده وبقي الأخ كذلك إلى أن تعافى وطلب مرةً أخرى تفعيل العمل ولكن دون جدوى وبقي كذلك حتى عزم الرجوع إلى سورية ومنها أراد الذهاب للبنان للعمل مع جماعة فتح الإسلام، وأثناء ذلك الوقت العصيب كان في قرية معلومة لدى الجميع بإيواء المجاهدين واسمها «البوبية» فحوصرت مع العلم برفضه للمبيت داخل القرية ولكن أحد الأمراء أشار له بالبقاء في القرية وحوصروا بعد صلاة الفجر من قِبَل الأمريكان والمرتدين وقاتل حتى قُتِلَ بطلقة قناص - رحمه الله - وكان ذلك في يوم 15 شوال 1427 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت