فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 120

وبعد الفراغِ من المقدمةِ نتوجهُ إلى إبرازِ ما في"شفاء العي من الغي"، فنقولُ: قد اختارَ صاحبِ الإتحاف في تَصانيفِهِ عاداتٍ وطرقًا يَجبُ أن يجتنِبَ عنها فَمِن ذلك: أنَّهُ يُقلِدُ تَقليدًا جامدًا لابن تَيميَّة وتلامذتِهِ وللشوكاني وأمثاله مع أنَّهُ من أشد المُنكرينَ على المقلدينَ ـ فإلى الله المشتكى من مثلِ هذا الصنعِ ـ فَما الذي حرَّم تقليدَ المجتهدينَ والأئمةِ المتبوعين وأباحَ تقليدَ هؤلاء المستحدثين وليسوا بجنب المجتهدين المتبوعين إلا كعصافيرٍ بجنبِ النَّاطقين ، ومَن طالعَ تَصانيفه عَلِمَ هذا الأمر فإنَّهُ يُرجِّحُ غالبًا ما رجَّحوهُ وان كان سخيفًا ، ويكتب ما سطَّروهُ وان كان غلطا فاحشًا .

ولنذكر في مثالِهِ أُمورًا عديدةً ، فمنها: أنَّهُ افترى على الإِمَام مَالِك وعلى الأئمةِ الأربعةِ وعلى الجمهورِ في بحث زيارة القبر النبوي في كتابِهِ"رحلةُ الصّديق إلى البيتِ العتيقِ"وَخَلطَ بحثًا ببحثٍ آخر ، وأجرى الخلافَ المنقولَ في شَدِّ الرِّحال بقصد الزِّيارةِ في نفسِ الزِّيارةِ ، وستَطَلِعُ على ذلك أثناء البحث عما في"شفاء العي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت