التَّاسعُ والسَّبعونَ: ذَكَرَ ابنُ الملقن من مُختصريّ"مسند أحمد بن حنبل"، وأرخَ وفاتَهُ سنةَ خمسٍ وثمانمئةٍ .
وفيه ما فيه كَمَا مرَّ ذِكْرُهُ .
الثَّمانونَ: ذَكَرَ في الفصلِ الخامسِ من البابِ الأَوَّل: اعلم أن الأئمةَ المجتهدينَ تفاوتوا في الإكثار من هذه الصناعةِ ، والإقلال فأبو حَنِيْفَةَ يُقالُ بلغتْ رواياتُهُ إلى سبعةَ عشر حديثًا الخ .
وهذا وإن كان مذكورًا في"مقدِّمة تاريخ ابن خلدون"، وأخذَ كلامَهُ بتمامِهِ هنا وَنَقَلَهُ برمتِهِ لكنه قولٌ مردودٌ ، والظَّاهرُ أَنَّهُ ليس من ابنِ خلدون بل من غلطِ الكتابِ ؛ ولذا نَبَّهَ عليه مُصحِّحُ نسخةَ"مقدِّمة ابْن خلدون"المطبوعةِ"بمصرَ سنةَ أربعٍ وسبعينَ من هذه المئة ، وَكَتَبَ على قَولِهِ سبعةَ عشرَ حديثًا الَّذِي في شرح الزَّرقاني على الموطأ حكايةً أقوالٌ خمسةٌ في أحاديثِهِ أوَّلها 500 . وثانيها 200 وثالثها ألف ونيف . ورابعها 1720 . وخامسها 666 . وليس فيه قولٌ بما في هذه النَّسخةِ ، قالَهُ نصر الهوسني . انتهى ."
وبالجملةِ فإيرادُ مثلَ هذا القولُ الباطلُ والسكوتُ عليه بعيدٌ عن المحقِّقين والعلماء المتدينين ، وَمَن اطَّلع على كُتُبِ مناقبِ أَبِي حَنِيْفَةَ عَلِمَ كَذِبَ هذه الجملة .
ذُكْرُ بعضُ المسامحاتِ الواقعةِ في"الأكسير في أصول التفسير":
الحادي والثَّمانون: ذَكَرَ"أسماء الْقُرْآن"لابن القيم ، وأرخَ وفاتَهُ سنةَ إحدى وخمسينَ وسبعمئةٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ"أمثال الْقُرْآن"له ، وأرخَ وفاتَهُ سنةَ أربعٍ وخمسينَ .
وهذه مناقضةٌ واضحةٌ .
الثَّاني والثَّمانونَ: ذَكَرَ"الاستغناء بالقران"لابن رجبٍ الحنبلي ، وأرخَ وفاتَهُ سنةَ خمسِ وتسعينَ وسبعمئةٍ .
وهو مخالفٌ لما أرخَ به في"الحطةِ"، و"الإتحاف"كما ذِكره سابقاَ .
الثَّالثُ والثمانون: ذَكَرَ البرهان للإمام الرَّازِيّ ، وأرخَ وفاتَهُ سنةَ ستينَ وستُمئةٍ .