وهذا مخالفٌ لما أرخَهُ به عند ذِكْرِ تخريج أحاديث"الكشاف"أَنَّهُ ماتَ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وخمسمئةٍ .
الخامسُ والستونَ: ذَكَرَ"فرائد القلائد على أحاديث شرح العقائد"لعلي القاري ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قال في آخره قد وَقَعَ الفراغُ من تسويدِهِ في الحرمِ الشَّريفِ الْمَكِّيّ في شهر صفر ، فتم بالخيرِ عامَ ثمانٍ وخمسينَ بعدَ الألفِ ـ خَتَمَ الله لنا بالحسنى وبلغنا بالمقام الأسنى ـ . انتهى .
وهذا عجيبٌ جدًا:
أما أولًا فلأنَّهُ لا وجودَ لهذهِ العبارةِ الَّتِي ذَكَرَها في آخر"الفرائد".
وأما ثانيًا فلأنَّهُ أرخَ وفاةَ القاري في"الحطة"، و"الإتحاف"تارةً سنةَ أربعٍ وأربعينَ وألفٍ ، وتارةً سنةَ ستٍ عشرةَ وألفٍ ، فهلا تَنبَهَ على أَنَّهُ ماتَ في تلك السنةَ كيف خَتَمَ"الفرائد"في تلك السنةِ .
السَّادسُ والستونَ: ذَكَرَ كتاب"الأشرافِ في مسائلِ الخلافِ"للحافظ أَبِي بكرٍ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ المنذرِ المتوفي سنةَ تسعَ عشرةَ وثلاثُمئةٍ .
وهذا مع كَونِهِ مُخالفًا لما ذَكَرَهُ عند ذِكْرِ"الأوسطِ في السنن والإجماع"لابن المنذر أَنَّهُ تُوفي سنةَ تسعٍ أو عشرٍ (1) وثلاثُمئةٍ غيرُ صحيحٍ في نفسِهِ ، فإنَ وفاةَ ابنِ المنذرِ كانت سنةَ عشر (2) بعدَ ثلاثُمئةٍ أو سنةَ تسعٍ نَصَّ عليه ابنُ خلكان واليافعي وغيرُهما .
السَّابع والستونَ: ذَكَرَ"المختلف والمؤتلف"لعلاء الدِّين عَلَيّ بنِ عُثْمَانِ المارديتي الحَنَفِي ، وأرخَ وفاتَهُ سنَةَ خمسٍ وسبعئةٍ .
وهو مخالفٌ لما أرخهُ به عند ذِكْرِ"علوم الحديثِ لابن الصَّلاحِ أَنَّهُ ماتَ سنةَ خمسينَ وسبعمئةٍ ، وذلك هو المذكور"طبقات الْحَنَفِيَّة"للكفوي وغيرِهِ ، وقد ذَكَرَتُ ترجمتَهُ في"الفوائد البَهيَّة"."
(1) في الأصل"عشرة".
(2) في الأصل"عشرة".