السَّادسُ والثَّلثونَ: ذَكَرَ من شروحِهِ شَرَحَ الإِمَام فخر الإِسلام عَلَيّ بنِ البرذوي الحَنَفِي المتوفي سنةَ أربع وثمانينَ وثمانمئةٍ .
وهذا خطأٌ فاحشٌ يتعجبُ منه الطلبةُ أَيْضًا فضلًا عن الكملةِ ، فإن مَن قَرأ"التَّوضيحَ"، و"التَّلويح"، و"الهداية"، وغيرَها يَعلَمُ قطعًا أن البرذوي مُقدَمٌ على أصحابِها ، وهم قد مَضوا قبل المئة التَّاسعةِ ، بل بعضُهم قَبلَ المئةَ الثَّامنةَ ، وبعضُهم قبلَ المئة السَّابعةَ ، فكيف يكون وفاتُ البرذوي في المئةِ التَّاسعةِ ، أفتراهُ بُعثَ بعد الموتِ أو خُلِدَ في الدُّنيا إِلَى يوم الفوت .
وقد أرخَ الكفوي في"طبقات الْحَنَفِيَّة"وفاتَهُ سنَةَ اثنتينَ وثمانينَ وأربعمئةِ ، وقد ذَكَرْتُ قدرًا من حالِهِ في"مقدمة الهداية"، وفي"الفوائد البَهيَّة".
السَّابعُ والثلثونَ: ذَكَرَ من شُراحِهِ القاضي أبا الوليد سليمان الباجي ، وأرخَ وفاتَهُ سنةَ أربعٍ وسبعينَ وأربعمئةٍ .
وهذا مُناقضٌ لما ذَكَرَهُ سابقًا أَنَّهُ ماتَ سنةَ أربعٍ وسبعينَ وسبعمئةٍ .
الثَّامنُ والثَّلثونَ: ذَكَرَ من شُراحِ"صحيح مُسلِم"عليًا القاري الْمَكِّيّ ، وأرخَ وفاتَهُ سنةَ ستَ عشرةَ وألفٍ .
وهذا مخالفٌ لما في"خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشرَ"وغيرِه ، أَنَّهُ تُوفي سنةَ أربعَ عشرةَ وألفٍ ، وقد ذَكَرْتُ تَرجمتَهُ في"التعليقات السّنية على الفوائد البَهيَّة".
التَاسعُ والثَّلثونَ: ذَكَرَ من شروح"جامع الترمذي"شَرحَ الحافظ أَبِي بكرٍ بن العربي مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الله الإشبيلي ، وأرخَ وفاتَهُ سنةَ ستٍ وأربعينَ وخمسمئةٍ ، وهذا مخالفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الثّقاتُ كابنِ خلكان والذّهبي واليافعي وابن بشكوال وغيرِهم ، أَنَّهُ ماتَ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ .