السَّابع والعشرونَ: قال في صفحةٍ أُخرى:"تخريج أحاديث الكشاف"للإمام المحدِّث جمال الدِّينِ عبدِ الله بن يُوسُفَ الزّيلعيّ الحَنَفِي المتوفي سنة اثنتين وستين وسبعمئة .
وهذا مناقضٌ لما ذكره قبيله إن كان في ظنِّهِ أن مخرجَ أحاديث"الكشاف"، ومخرج أحاديث"الهداية"زيلعيّ واحدٌ أَوْ إن ظَنَّ أنهما اثنان فهو غَلطٌ مُتفقٌ عليه .
الثَّامنُ والعشرونَ: ذَكَرَ بُعيدَهُ أن"الكشاف"تأليف أَبِي الْقَاسِم جار الله مَحْمُود بنِ عُمَرِ الزّمخشري الخوارزمي المتوفي سنة ثمانٍ وعشرينَ وخمسمئةٍ . انتهى .
وهذا مُخالفٌ أرخه الكفوي في"طبقات الْحَنَفِيَّة"، وعلى القاري الْمَكِّيّ في"طبقات الْحَنَفِيَّة"، والسمعاني في كتاب"الأنساب"، والسيوطي في"بغية الوعاة في طبقات النحاة"، والذهبي في"العبر بأخبار من غبر"، واليافعي في"مرآة الجنان"، وابن الأثير في"الكامل"، وابن الشحنة في"روضة المناظر"، وغيرُهم من أَنَّهُ ماتَ سنة ثمانٍ وثلاثينَ وخمسمئةٍ بجرجانية خوارزم ليلةَ عرفةَ .
وقولُ هؤلاء الكبارِ أَحرى بالقبولِ من قولِ هذا القائلِ ، وقد ذَكرتُ تَرجمةَ الزّمخشريّ في الفوائد البَهيَّة"."
التَّاسع والعشرون: قال:"التَّعديل والتَّجريح فيمن روى عن الْبُخَارِيّ في الصحيح"لأبي الوليد سُلَيْمَانَ بنِ خلفِ بنِ سَعْدِ التحبيبي الأندلسي الباجي المالكي المتوفي سنة أربعٍ وسبعمئةٍ . انتهى .
هذا خطأٌ فاحشٌ ، فإنَّ وفاةَ الباجي سنة أربعٍ وسبعينَ وأربعمئةٍ هكذا أرخَهُ ابنُ خلكان في"تاريخه"، والذهبي في"العِبَر بأخبار من غبر"، وفي"سير النُّبَلاء"واليافعي في"مرآة الجنان"وغيرُهم .
وله تَرجمَةٌ طويلةٌ في"سير النُّبَلاء"، أوردتُ قدرًا منها في"مُقدمة التّعليق المُمَجَّد على موطأ مُحَمَّد"، فلتطالع .