وهذا زلةٌ فاحشةٌ فإنَّ وفاتَهُ على ما في"خلاصة الأثر"سنة أربعَ عشرةَ وألفٍ ، وقد أرخَ هذا المؤلفُ في رسالته"الحطة"وفاتَهُ سنة ستَ عشرةَ وألفٍ ، فيالهما من مُناقضةٍ بَينةٍ .
الثَّامن: ذَكَرَ من شُراح أربعين النَّووي الَّذِينَ عبد الرَّحْمَن الشَّهير بابنِ رجبٍ الحنبلي ، وأرخَ وفاتَهُ سنة خمسٍ وتسعينَ وسبعمئةٍ ، وهذا مُخالفٌ لِمَا أرخ هو في رسالتِهِ"الحطة"عند ذكر شُراحِ"صَحيحِ الْبُخَارِيّ"أَنَّهُ تُوفي سنة خمسٍ وتسعينَ وتسعمئةٍ .
التَّاسعُ: قال:"إرشاد السَّاري شرح صحيح الْبُخَارِيّ"للعلامةِ شهاب الدِّين أحمدَ بن مُحَمَّدِ أَبِي بكرٍ المِصريّ القَسْطَلَّانيّ الشَّافِعِيّ المتوفي سنة عشرين وتسعمائة . انتهى .
وهذا مع كونه مُخالفًا لما أرخَ به وفاتَهُ في"الحطة"غير صَحيحٍ ، قال مُحَمَّد بنُ عبدِ الباقي الزّرقاني في"شرح المَوَاهب اللَّدُنِّيَّة": أحمد بن مُحَمَّد بن أَبِي بكرٍ بنِ عبد الملك بن أحمد القَسْطَلَّانيّ المِصريّ ، وُلدَ كَمَا ذَكَرَهُ شيخه الْحَافِظ السّخاويّ في"الضوء اللامع بمصر": ثاني عشرَ ذي القعدةَ سنة إحدى وخمسين وثمانمئة ، وأخذَ عن الشَّهابِ العُباديّ ، والبرهان العجلوني ، والفخر ، والشَّيخ خالد الأزهري النّحوي ، والسخاوي ، وغيرهم ، وقرأ"صحيح الْبُخَارِيّ"على الشَّهاوي في خمسةِ مجالسٍ ، وحَجَ مرارًا ، وجاور بمكة مرتين ، وكان يَعظُ بالغمري وغيره للجم الغفير ، ولم يكن له في الوعظ نظير . انتهى كلام السخاوي .
وتُوفي ليلة الجمعة بالقاهرةِ سابعٍ محرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ، وله عدَّةُ مؤلفاتٍ . انتهى كلامه .
العاشر: قال:"إرشاد الفحول إِلَى تحقيق الحقِّ من علم الأصول"للحافظ العلامةِ شيخِ الإِسلام خادمِ الكتابِ والسُّنَّة مُحَمَّد بن عَلَيّ الشّوكانيّ المتوفي سنة خمسين ومئتين وألف . انتهى .