وهذا خطأٌ فاحشٌ فإن وفاتَهُ كانت سنة خمسٍ وثمانينَ وثلاثُ مئةٍ ، كَمَا ذَكَرَهُ السَّمْعانيّ في كتاب"الأنساب"حيث قال بعدما ذَكَرَ أنَّ الدَّارَقُطْنِيّ بضمِ القافِ نسبة إلى دار قطن محلة كبيرة ببغداد ، كان أحد الحُفَّاظ المتقنين ضَرِبَ المثلَ في الحفظِ ، سَمِعَ أبا القاسم البغوي ، وأبا بكرٍ داود السّجستاني وخلقًا كثيرًا ، وعنه الْحَافِظ أَبُو نُعَيْم صاحبُ"حلية الأولياء"وغيره ، قال أَبُو الخطيب في"تاريخ بغداد"في وصفِهِ: كان فريدَ عصرِهِ وإمام وقته ، أثنى عليه علماءُ الأثرِ ، عارفًا بالأثرِ والعللِ وأسماءِ الرِّجالِ وأحوال الرّواةِ مع الصّدقِ والأمانةِ والثّقةِ والعدالةِ وصحةِ الاعتقادِ ، وكان يُتقنُ سوى الحديثَ فنونًا ، وكانت ولادتُهُ سنةَ ستٍ وثلاثمئةٍ ، وتوفي في ذي القعدةِ سنة خمسٍ وثمانين وثلاثمئةٍ . انتهى ملخصًا .
وكذا أرخَهُ الذّهبي في"العِبَر بأخبار مَن غبر"، واليافعي في"مرآة الجنان"وذكرا ترجمتَهُ ووفاتَهُ في حوادثِ سنة خمسٍ وثمانين ، وابنُ الأثير في"الكامل"وابن الشحنه في"روضةِ المناظر في أخبار الأوائل والأواخر"، وابنُ خلكان في تاريخه ، والتَّاج السّبكي في"طبقات الشَّافعية"وغيرهم في تَصانيفهم .
السَّادسُ: قال: أربعين طاشكبري زاده أحمد بن مصطفى الرومي المتوفي سنة ثلاثٍ وستينَ وتسعمئةٍ . انتهى .
وهذا عجيبٌ فإن أحمد هذا قد اتم تَصنيفَهُ"الشقائقِ النعمانية في علماء الدولة العثمانية"في رمضانَ سنة خمسٍ وستينَ وتسعمئةٍ على ما ذَكَرَهُ صاحبُ"كشف الظُّنون"عند ذكرِهِ ، فكيف يَصحُّ مَوتُهُ سنة ثلاثٍ وستينَ ، وأرخ صاحبُ"الكشف"هناك وفاتَهُ سنة ثمانٍ وستين .
السَّابعُ: قال: عند ذِكرِ شُراحِ أربعين النووي: وشرحُ مُلا عَلَيّ قاري الْمَكِّيّ الحَنَفِي المتوفي سنة أربعٍ وأربعينَ وألف . انتهى .