وهذا خطأٌ فإنَّ وفاةِ السّخاويّ كان بعدَ تسعمئة ، ذَكَرَهُ في"النّور السَّافر في أخبارِ القرنِ العاشرِ"وأرخ وفاتَهُ سنة اثنتين بعدَ تسعمئة ، كما نَقلتُ قدرًا من كلامِهِ في"التَّعليقات السّنية على الفوائد البَهيَّة"، وقال ابن روزبهان في"شرح شمائل الترمذي": الشيخ أَبُو الخير مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد السَّخاويّ المِصريّ رحلة الزَّمان وحافظُ العصرِ ، فريدُ عصره لازمَ المشايخَ وصاحبَ الحافظَ ابنَ حَجَرَ سنين مُتطاولةً ، وأثنى عليه الحافظُ في كتبِهِ سيما في الطَّبقاتِ وأصلُهُ من سخا قَصبةٌ أعمالِ مصر ، وكانت ولادتُهُ بالقاهرةِ ، وله تَصانيفٌ تَنيفُ على أربعمئةِ مجلدٍ كَمَا ذَكَر لي وَفَصَلَ كَثيرًا منهما في إجازتِهِ وكان لَهُ مئةً وعشرونَ شيخًا في صحيحِ البخاري ، صَحِبْتَهُ بالمدينةِ الطَّيبةِ ولازمتُهُ دَرَسًا وإفادةً وقراءةً وسماعًا ، وكان يَرحلُ كُلَّ زمانٍ إلى الحجازِ ، وَيَسكُنُ بها سِنين ويجاورُ في الحرمينِ ويُصنفُ تَصانيفَ ، ثُمَّ يَرجعُ إِلَى مصر ، وارتحلَ في آخر عمرِهِ إِلَى الحجازِ واستوطنَ مكةَ وَتُوفّي بها في نَيفٍ وتسعمئة . انتهى ملخصًا .
الثَّاني: قال في صفحة أُخرى: الأجوبة المرحلية فيما سُئِلَ عنه مِن الأحاديثِ النَّبويَّة للشيخ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السَّخاويّ المتوفي سنة اثنتين وتسعمئة . انتهى .
وفيه أنَّهُ مُناقضٌ لما ذَكَرَهُ قُبيلَهُ مِن أنَّهُ ماتَ سنة ستين وثمانمئة .
الثَّالث: قال: أذكارُ الصلاة لزين المشائخ مُحَمَّد بن القاسم البَقَّالي الخوارزمي الحَنَفِي المتوفي سنة اثنتين وستين وخمسمئة . انتهى .
وفيه أنَّ وفاتَهُ كانت سنةَ ستٍ وسبعينَ وخمسمئةٍ على ما نَصَّ عليه الكفوي في"طبقاتِ الْحَنَفِيَّة"وغيره .