بسم الله الرحمن الرحيم
لك الحمدُ ياربِّ على أن هديتنا إلى سَواء السَّبيل ، أشهدُّ أنَّك لا إله إلا أنت وحدكَ لا شَرِيكَ ، لك ولا نَظيرَ لك ولا مَثيل ، وأشهدُ أن سيدنا ومولانا محمدًا عبدُكَ ورسولك المفضل على جميعِ خَلقِكَ أكبر تَفضيل ، اللهم صَلِّ عليه وعلى آله وصحبه ومَن تَبعهم بإحسانٍ إلى يومٍ يَتميزُ فيه العزيزُ مِن الذليلِ .
وبعدُ فيقولُ العبدُ الرَّاجي رحمة ربِّه القوي أبو الحسنات مُحَمَّدُ عبد الحي اللَّكْنَوِيّ ـ تجاوز الله عَن ذنبه الجَلِيّ والخفي ـ ابنُ عبدِ الحليمِ ـ أدخله الله في دارِ النَّعيمِ ـ:
قد وصلتْ إلىَّ رسالة مسمَّى بشفاءِ العيِّ عمَّا أورده الشَّيخُ عبدُ الحي مُشتملةً على الأجوبةِ عن بعض إيراداتي على صاحبِ الاتحاف والاكسير والحطة وغيرها من التصانيف الجليلة ، وهو العالمُ الجليلُ والفاضلُ النبيلُ مجمعُ الكمالاتِ الإنسيةِ منبع الفضائل الحميدة ، النّواب السَّيد صديق حسن خان بهادر دام اقباله ابن المولوي السَّيد أولاد حسن القنوجي المرحوم ، وقد كنتُ أوردتُ عليه في تَصانيفي ما صَدَرَ عنه في تَصانيفِهِ وهو غَلطٌ قطعًا أو ظنًَّا ، وما كان ردِّي له بُغضًا وعنادًا ، بل حسبما يردُّ بعضُ العلماءِ بعضًا لإبطالِ الباطلِ وإظهارِ الحقِّ ، وهو أمرٌ أحق ، وذلك لأنَّ تَصانيفَهُ وإن اشتهرتْ وكثرتْ وأفادت الخلائقَ ونفعت ، ولكنها مع ذلك غير مُنقحةٍ ولا مُهذبةٍ يَعلمُ مَن طالعَها أن مؤلِفَها لم يَقصدَ فيها إلا جَمعَ الرَّطبِ واليابسِ ، كجمع ِالغافلِ والنَّاعسِ ، لا يُنقحَ الأُمورَ التي يجبُ تنقيحها ، ولا تحقيقُ التي يَجِبُ تَحقيقها ، وفيها مَسائلٌ بشعةٌ شاذةٌ ، ودلائلٌ مطروحةٌ ومخدوشةٌ ، وأغلاطٌ فاحشةٌ لا سيما في تصانيفه المتعلقةٌ بتواريخِ المواليدِ والوفياتِ ، وَذكرِ التَّراجمِ والطبقاتِ .