قال الشافعي: إذا رأيت رجلًا من أصحاب الحديث فكأني رأيت رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجزاهم الله خيرًا فهم حفظوا لنا الأصل، فلهم علينا فضل1.
وقال الشافعي: العشرة2 أشكال3 لهم أن يغيّر بعضهم على بعض، والمهاجرون الأولون والأنصار أشكال لهم أن يغيّر بعضهم على بعضٍ، فإذا ذهب أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم فحرام على تابعٍ إلاّ اتّباعٌ بإحسان حذوًا بحذو4.
سئل الشافعي عن صفات الله تعالى؟ فقال: لله تعالى أسماءٌ وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم أمته، لا يسع أحدًا من خلق الله قامت عليه الحجة أن القرآن نزل به وصح عنده بقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه العدل، وجب عليه القبول والمعاني التي وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يُدرك حقيقة ذلك بالفكر والرؤية، فلا يكفر] 127/أ [بالجهل بها أحدٌ إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها، فإن كان الوارد بذلك خبرًا يقوم في
1 أبو نعيم في الحلية 9/109، والبيهقي في المدخل ص391 (رقم 689) ، وفي المناقب 1/477.
2 المراد بهم العشرة المبشرون بالجنة رضي الله عنهم.
3 الشَّكْلُ: الشَّبَه، والمثل، وما يوافقك ويصلح لك، تقول: هذا من هواي ومن شكلي، وجمعه: أشكال، وشكول، والأشكال: حلي من لؤلؤ أو فضة يشبه بعضه بعضًا، يُقَرَّط به النساء، الواحد: شَكْلٌ. اهـ (ر: القاموس المحيط 1317) .
4 البيهقي في المناقب 1/443،444.