فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 244

وكتب إلي الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي على يد والدي رحمه الله من بغداد /118] ب [لنفسه:

إذا قيل من نجم الحديث وأهله ... أشار ذوو الألباب يعنون مالكا

إليه تناهى علم دين محمد ... فوطأ فيه للرواة المسالكا

ونظم بالتصنيف أشتات نثره ... وأوضح ما قد كان لولاه حالكا

ووقت درس العلم شرقا ومغربا ... تقدم في تلك المسالك سالكا

وقد جاء في الآثار من ذلك شاهد ... على أنه في العلم خص بذلكا

فمن كان ذا طعن على علم مالك ... ولم يقتبس من نوره كان هالكًا

وأنشد أبو الحسن عمران بن موسى المغربي الطولقي لنفسه من قصيدة:

حتى إذا ختموا منها بعالمها ... أضاء للعلم نجم غير منكدر

بمالك وضحت سبل العلوم لنا ... فلاح غامضها كالشمس للبصر

هو الإمام الذي اخترت مذهبه ... وما تخيرته إلا على خبر

ذكر محنة مالك رضي الله عنه

سُعي بمالك إلى جعفر بن سليمان وقالوا: إنه لا يرى أيمان بيعتكم بشيء. فغضب جعفر فدعا به وجرده فضربه بالسياط، ومدت يده حتى انخلع كتفه، وارتكب منه أمرا عظيما، فلم يزل بعد ذلك الضرب في علو ورفعة، وكأنما كانت السياط حُلِياًّ حُلِّي به1.

1 القاضي عياض في ترتيب المدارك 1/228، وابن عبد البر في الانتقاء ص87،88، والذهبي في سير الأعلام 8/80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت