فمثلًا: تقرأ في كتاب فيه فائدة حديثية، الأصل أنك تقرأ في الفقه، لا تُفَوِّت هذه الفائدة الحديثية، لا، تسترجع تقول:
هذه المسألة أنا قرأتها في الحديث في"المصطلح"، في الباب الفلاني، وهذه المسألة أظن أن فلان الذي كتب لم يتعرض لها بالتخصيص، فتقوم بتدوينها وكتابتها في صحيفة ذهنك حتى تَرُدَّ الأمر إلى أصله، من أجل أن تستطيع أن تجمع شتات العلوم، وتربط بين العلوم بعضها ببعض، ولا تكون ممن يقرأ استرسالًا.
القاعدة الخامسة والعشرون:
لا تقرأ في كتاب يحتاج إلى دراسة علوم مُعينة قبل دراستها.
يأتي مثلًا شخص يريد أن يدرس"المصطلح"فيقال له: عندك السلسلة الصحيحة للشيخ"الألباني"اقرأ فيها ستستفيد استفادة عظيمة ..
وهذا خطأ؛ لأن قراءة مثل هذه الكتب للشيخ"الألباني"أو مثلًا كتاب"التمكين"لـ"المُعَلِّمي"كتب مُتَخَصِّصة تحتاج إلى دراسة الاصطلاح أولًا.
دراسة المصطلح، وعلم الرجال ومذاهب العلماء في النقد، حتى تستطيع أن تقرأ عبارات العلماء بدقة، وعدم الخطأ في الفَهْم.
القاعدة السادسة والعشرون:
كُنْ موسوعيًا، أي: لا تقف في قراءاتك على أبواب معينة، فصول معينة، وعلوم معينة، أو ثقافات معينة، بل كنْ موسوعيًا؛ اقرأ في أي شيء، أي شيء يَرِد على يدك وتحت عينك حاول أن تقرأ فيه، في"علم النفس، في الهندسة، في الرياضيات، في الفلك"كل ما يَرِدُ عليك حاول أن تقرأ فيه، أو أن تُلِمَ ببعض شتاته حتى تستطيع أن تأخذ بعض الفوائد فيه.
كنْ موسوعيًا، بمعنى: هذا الكلام في حق كثير المطالعة والقراءة، وإلا فالفرد المبتدئ في القراءة لا يُعقَل أبدًا أن يكون موسوعيًا، لأنه ما زال يؤسِّس، فالذي يؤسِّس ما زال يبتدئ بدايات العلوم، اصطلاحات العلوم.
لذلك: العلماء عندما تكلَّموا مثلًا في علم المنطق، وعلم الكلام: