فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 46

جلست هيلتنا في أضيق مكان في المجلس! ولم تأبه بتململ من بجوارها .. ثم قطعت حيدثهن كالعادة قائلة: سمعتوا آخر خبر"سوبر"تطلقت وهالحين هي و"أبو إبراهيم"من محكمة إلى محكمة .. أنا شفتهم بعيوني .. الله يعينا يالحريم،"سوبر"ثالث واحدة تطلق هالشهر بعد"شما"و"أم نضال"الفلسطينية ... بس"شما"تستاهل لأنها مغرورة وتدلع .... والله ما تحسفت عليها .. إللي تحسفت عليها"أم سعد"الزينة يتزوج عليها زوجها .. الله يغربله ..

عند ذلك لم تصبر"فاطمة"- المرأة التقية ـ على هذه الغيبة وكشف الأسرار والإرجاف فقالت:

حسبك يا هيلة .. اتقي الله .. كذب وافتراء وغيبة .. إلى متى؟ تدرين أن"سوبر"ما تطلقت ولا شيء .. زوجها بيكتب بيت باسمها ولازم تروح معه للمحكمة، وأنت شفتيهم في المحكمة وظنيتي ... !! و"شما"ما تطلقت، زوجها تزوج واحد ثانية و"شما"هي خاطبتها .. و"أم سعد"مبسوطة ومرتاحة .. ولا أعدل من زوجها .. ثم يا أخواتي الفاضلات .. ودنا نغير مجالسنا من غيبة ونميمة وكذب وتجسس إلى تناصح وتذكير وسوالف تنفع ...

خجلت"هيلة"وانسلت من بين النساء إلى بيتها .. تتمنى أن تبتلعها الأرض. (49)

مقامة للمتزوجين فقط

قالت: حدثتني صديقتي هيام بنت هشام عن زوج همام، ليس له مثيل في الأنام، حدثتني تشكو قسوة الأيام، مع زوجها البطل؛ إذ حتى في شهر العسل، عرفت طعم البصل!! تصحو لكي تنام، على شخير بانتظام .. لا كلمة لطيفة، ولا لمسة حصيفة ... بل أحاديث عن زوجة الجيران .. يقول عنها: هي في المطبخ أروع من فنان يدها تدر ذهبًا فهي تخيط في الشهر مائة (فستان) ..

وبعد أن ينام، يسمعها عزفًا منفردًا من الشخير والكوابيس والأحلام .. لن أطيل في الكلام .. فشرحه يطول، وزوجها البطل، يصول أو يجول .. حاله واحد لا يحول ولا يزول ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت