ذهبت إلى العمل وأنا أفكر في موقف زوجتي من هذا المقال وماذا سيكون رد فعلها عندما تقرؤه .. لقد كنت متفائلًا في أن المقال سيغير موقفها وسيسهل علي مهمتي التي عزمت عليها .. ولكن عندما عدت من عملي في آخر النهار ودخلت المطبخ .. خاب ظني وتلاشى تفاؤلي، حيث وجدت مقالي قد وضع على طاولة الطعام وقد وضعت زوجتي فوقه سكينًا كبيرة!!
قلت ـ في نفسي ـ وأنا أنظر إلى السكين: الآن عرفت السبب الذي جعل الكثير من الرجال يحجمون عن التعدد على الرغم من كثرة ثرثرتهم حوله في مجالسهم، يبدو أنهم رأوا سكاكين كثيرة .. ورحم الله"زوجًا"عرف قدر نفسه.
أنا وأب زوجتي
أنا وأب زوجتي في إشكالات مستمرة .. اتصل بنا مبديًا رغبته في زيارتنا ورحبنا وهللنا وسهلنا وطلبنا منه موعد إقلاع الرحلة حتى نكون في انتظاره .. اتصل هاتفيًا ولم أكن موجودًا، وأبلغ زوجتي موعد الوصول إلى مطار جدة بدلًا من موعد الإقلاع من الرياض .. فذهبنا إلى المطار وفوجئنا بأن الرحلة قد وصلت من عشر دقائق والعم غير موجود، وبعد البحث والتقصي عرفنا أنه ذهب إلى بيت ابن أخيه بالرغم من أنه يعرف عنوان بيتنا، وهذا دليل"الزعل"وذهبنا على الفور إلى بيت أبن أخيه، وقد قدمنا له فروض الاعتذار ورجوناه ألا يؤاخذنا على الخطأ وسوء الفهم، واتفقنا على أن يتغدى في بيت ابن أخيه ويتعشى عندنا ...
وتكفيرًا عن الخطأ الذي اقترفناه فقد ذهبت إلى محل حلويات راق، واشتريت كيلوي بقلاوة زينت بها السفرة التي كان يتوسطها مفطح مندي استندت قيمته من أحد الأصدقاء. .. انتهى العشاء وانصرف الضيوف، ونمت تلك الليلة مرتاح الضمير .. وفي الصباح ذهبت إلى العمل للتصل بي زوجتي من المستشفى لأن أباها مريض بالسكر، وقد أسرف في تناول الحلويات، مما اضطر الطبيب إلى إدخاله المستشفى، والسبب معروف هو أنني تعمدت شراء البقلاوة للانتقام من عمي!