فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 46

تأخرت إحدى التلميذات ذات يوم في المدرسة حيث لم يحضر السائق والخادمة لاستلامها، فكلفت المشرفة بالبقاء معها حتى قدومهما لا ستلامها، ثم انتظرت المشرفة حتى صلاة العصر .. ولم يحضر أحد .. فاتصلت بي في البيت مخبرة إياي بالأمر، فأشرت عليها بأن تأخذ التلميذة معها إلى بيتها، وتترك للحارس رقم تلفونها .. فلعله حصل لأهلها أمر طارئ اضطروا بسببه لهذا التأخير .. وغادرت المعلمة المدرسة مصطحبة معها تلك المسكينة إلى بيتها .. فأطعمتها .. وآوتها، وجلست تنتظر أن يتصل بها أحد .. ولكن دون جدوى ... فسلمت أمرها لله .. وتركت الطفلة تبيت مع أطفالها .. ثم أخذتها معها في اليوم التالي إلى المدرسة .. وجاءت بها مباشرة إلى المديرة وأخبرتها بخبرها.

قالت المديرة:

رفعت سماعة الهاتف واتصلت فورًا بأم التلميذة لأرى ما الأمر ... فردت علي إحدى الخادمات وأخبرتني أنها نائمة ... !!!

قلت: الحمد لله لم يحصل لها مكروه .. ثم كررت الاتصال الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، ثم ردت علي الخادمة وأخبرتني أنها لن تصحو من نومها قبل الواحدة بعد الظهر فسلمت أمري لله .. واتصلت بها بعد الواحدة بقليل .. ولم أخبرها بشيء .. إنما طلبت منها الحضور إلى المدرسة فورًا لأمر مهم يخص ابنتها.

فأجابت الأم قائلة: لدي موعد مع الخياطة بعد قليل .. إنه مهم جدًا لا بد أن أقضيه، لأني الليلة مدعوة إلى حفلة عرس .. وقد أتأخر عن الخياطة .. لهذا فأنا أعتذر اليوم عن الحضور إلى المدرسة، وسآتيكم غدًا.

قالت لها المديرة: سأنتظرك في المدرسة اليوم مهما كلف الأمر حتى لو بقيت للعشاء ..

فذهبت الأم للخياطة أولًا ... ثم عرجت بفضلة وقتها إلى المدرسة لترى ماذا حل بابنتها!!! وجدت المديرة بانتظارها فبادرتها قائلة: أين كانت ابنتك البارحة؟ قالت الأم: كانت في البيت .. أين ستكون ... !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت