يَحْتَمِل الدُّعَاء وَيَحْتَمِل الْخَبَرَ ، وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ اِبْن حَبِيب الْمَالِكِيُّ وَابْن بَطَّال وَرَجَّحَهُ الدَّاوُدِيُّ ، وَيُؤَيِّد الثَّانِيَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيق زَيْد بْن عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ"غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاعَ"الْحَدِيث ، وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ قَصَدَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ فِي حَدِيث الْبَاب ، قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: ظَاهِرُهُ الْإِخْبَارُ لَكِنَّ قَرِينَةَ الِاسْتِقْبَالِ الْمُسْتَفَاد مِنْ"إِذَا"تَجْعَلهُ دُعَاءً وَتَقْدِيرُهُ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا يَكُون كَذَلِكَ ، وَقَدْ يُسْتَفَادُ الْعُمُومُ مِنْ تَقْيِيده بِالشَّرْطِ .
قَوْله: ( سَمْحًا )
بِسُكُونِ الْمِيم وَبِالْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ سَهْلًا ، وَهِيَ صِفَة مُشَبَّهَةٌ تَدُلُّ عَلَى الثُّبُوت ، فَلِذَلِكَ كَرَّرَ أَحْوَالَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّقَاضِي ، وَالسَّمْحُ الْجَوَادُ ، يُقَال سَمْحٌ بِكَذَا إِذَا جَادَ ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْمُسَاهَلَةُ .
قَوْله: ( وَإِذَا اِقْتَضَى )